اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٨٣ - ٩٠٩- کمال الدین محمد ابن الموقع المتوفی أواخر هذا القرن
جذبتم فؤادی مذ رفعتم حجابکمو نومی جفانی مذ هواکم نصبتم
فرقّوا لعبد رقّ فی الحب جسمهو فی الرقّ أضحی مذ دماه أرقتم
فأنتم کرام قد علوتم إلی العلاکما قد علا ابن الحنبلی المکرّم
إمام رقی فوق الثریا بعلمههمام بحلم ساد فهو المعظّم
إلی أن قال:
هو العالم الحبر المکمل فی الوریهو العالم البحر الإمام المقدّم
غدا مجمع البحرین فی الفقه صدرهفلا عجب أن یلفظ الدر مبسم
محمد بن أبی الوفا الشیخ کمال الدین، المصری الأصل، الحلبی المولد،
الشافعی الصوفی المقری المعروف بابن الموقّع، لأن أباه و کان أسلمیا کان
موقعا عند خیر بک کافل حلب.
و لما انهدمت الدولة الجرکسیة هاجر الشیخ
کمال الدین إلی القاهرة وجد فی طلب العلم النقلی و العقلی حتی وجد، فأخذه
روایة و درایة عن جماعة، منهم من علماء الطریق صاحب الکرامات أبو السعود
الجارحی، و أزهد أهل زمانه سیدی محمد بن عراق الدمشقی ثم المکی، و صاحب
الحال ابن مرزوق الیمنی، و منهم القاضی زکریا الأنصاری و الشرف عبد الحق
السنباطی و السید الشریف کمال الدین محمد (بن حمزة الحسینی الدمشقی، و
الشیخ کمال الدین الطویل، و المسند المقریء أمین الدین محمد) بن أحمد إمام
و خطیب الجامع الغمری بالقاهرة و الإیجی و الصانی و أبو الحسن البکری.
و
ألف کتبا منها «شرح تصحیح المنهاج» لابن قاضی عجلون، و قد شهد له أبناء
عصره فی مذهبه بأنه عالی الذروة فی التحقیق، و منها «الشمعة المضیة بنشر
قراءة السبعة المرضیة»، و «التلویح بمعانی أسماء اللّه الحسنی الواردة فی
الصحیح»، و «و الفتح لمغلق حزب الفتح» و هو شرح وضعه علی حزب أستاذه أبی
الحسن البکری، و له رسالة سماها «إلهام الفتاح بحکمة إنزال الأرواح من
عالمها العلوی و بثها فی الأشباح»، و له «الحکم اللدنیة و المنازلات
الصدیقیة الصدقیة» التی أولها: من أدمن الاستسلام و الریاضة أتحفه