اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٩٨ - ١٠٧٢- قاسم النجّار المتوفی سنة ١١٦٣
رجب المعروف بالنجیب الحلبی، الأدیب الشاعر اللبیب. کان غرة جبهة الدهر، له الباع الطویل فی الأدب، و الإشاعة و الذکر عند بنی حلب.
ولد
سنة ثلاث و تسعین و ألف، و نشأ فی التحصیل و شمر أذیال الاکتساب، و تعلق
بخدمة فرید وقته الفاضل یوسف الشهیر بالنابی أحد شعراء الروم، و اکتسب منه
فن الأدب، و به تأهل و نما و تسبب. و فوضت إلیه کتابة القلعة العواصمیة و
کان لا یری له مثیل، حریری النباغة، فاق ابن مقلة فی التحریر، و لیس لشعره
شبیه و نظیر، و کان أغلب شعره باللغة الترکیة و الفارسیة، و آثاره بالعربیة
نزرة قلیلة.
و کانت وفاته بقلعة حلب فی سنة ثلاث و ستین و مائة و ألف رحمه اللّه.
قاسم المعروف بالنجّار الحنفی الحلبی، الشیخ الإمام العلامة. کان خیر الأخیار، و رحلة أهل المدن و الأمصار.
ولد
بحلب فی محلة البیاضة فی سنة سبع و سبعین و ألف، و کان یکتسب بعمل یده
یصنع الأقفال الخشب، و یقریء الفقه و العقائد و النحو و الحدیث. و أخذ و
قرأ علی أئمة أمجاد و شیوخ أطواد، و کان یقریء بالجامع الذی قرب داره
بمحلة خراب خان، و أقام بهذا الجامع إماما و خطیبا و متولیا مدة ست و ستین
سنة، و کانت الطلبة ترد علیه من غالب البلاد خصوصا من بلاد الروم لأخذ
الفقه. و کان یحیی لیالی المواسم من السنة کلیلة نصف شعبان و المولد الشریف
و سائر لیالی رمضان بالذکر و التوحید و صلاة التسبیح. ثم قبل موته بقلیل
أحضر لنفسه کفنا و أوصی و أوقف داره علی الجامع المذکور.
و کان طویلا
متماسکا ذا وجه منیر، و شیبة علاها نور العبادة المقبول بتأثیر، خفیف
الصوت، ذا وقار و عفاف. حج مرتین و کان یؤمل الثالثة فلم ینلها.
و کانت
وفاته فی سنة ثلاث و ستین و مائة و ألف، و لیوم وفاته مشهد عظیم، و دفن فی
جامع خراب خان المذکور تجاه المحراب الصیفی من طرف الشمال، و هو یزار رحمه
اللّه. ا ه.