اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٧٣ - ١٠٥٣- عبد اللطیف بن أحمد الکورانی المتوفی سنة ١١٥٠
و قد غدا وارفا ظل السرور بهو انجاب بالأمن لیل الخوف و الوجل
حتی إذا ما صفت أوقاته دعةو قیل تم علی وفق من الأمل
أعاذه اللّه من عین الکمال لنابعلة هو منها بالجراد بلی
فأطلع الخصب جند الریح فیه علیطلیعة المحل فارتدت علی عجل
نرجو یصح إذا ما عل أرخه(فربما صحت الأجسام بالعلل) ١١٢٠
السید عبد اللطیف بن أحمد المعروف بالکورانی الحنفی الحلبی، الشریف لأمه، الفاضل الأدیب البارع النبیه الکامل.
کان
من محاسن الأدباء، و ظرفاء الأفاضل النبهاء، ذو صون من الوقار مفضوض، و
طرف من الحیاء مخفوض، جمیل الصفات و الأفعال، مسدد الآراء و الأقوال.
ولد
بحلب و بها نشأ، و قرأ علی أفاضلها کالمولی أبی السعود بن أحمد الکواکبی
المفتی، و العالم الشیخ حسن التفتازانی و غیرهما. و ظهر أدبه و نظم و نثر و
مهر بالعلم و الفنون، و کانت له الید الطولی علی أحبابه.
و والده کان
رئیس کتاب المحکمة الکبری بحلب لدی قاضی قضاتها، و استقام بذلک مدة سنین
مدیدة، ثم تولی إفتاء الحنفیة بحلب. و کان فاضلا فقیها. و ولده المترجم
أولا تعانی الکتابة فی المحکمة، ثم صار إیکنجی (ثانی) رئیس الکتاب أیضا،
فلم یتعاط أمور الکتابة فی المحکمة و لزم الانزواء و العبادة.
و کان شاعرا، و شعره حسن مطبوع. و من شعره ما کتبه جوابا عن قصیدة أرسلها إلیه الشیخ قاسم البکرجی الحلبی و هی قوله:
جاءت تمیس بقد دونه اللدنحوراء ما حل جفنی بعدها الوسن
مهضومة الکشح عبل الردف ناعمةو من سنا و جنتیها الشمس ترتهن
حوراء تختلس الأرواح طلعتهالها بکل فؤاد للوری سکن