اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٤٨ - ١٠٤٢- سلیمان بن خالد النحوی المتوفی سنة ١١٤١
الأفاضل و کان کما ذکر، فبعد مدة صار دیدنه شربه.
و کانت وفاة صاحب الترجمة بعد إیابه من الحج، و کان سبق له قبل ذلک مرتین.
توفی فی بدر بختام ذی الحجة ختام سنة أربعین و مائة و ألف رحمه اللّه تعالی. ا ه.
أقول: بعد البحث کثیرا وقفت علی دلائل متعددة غلبت علی ظنی أن المترجم جد عائلتنا الأعلی، و لا زلت آخذا فی البحث و التنقیب لعلی أصل إلی ما یجعل هذا الظن یقینا. ١٠٤٢- سلیمان بن خالد النحوی المتوفی سنة ١١٤١
سلیمان بن خالد بن عبد القادر المعروف بالنحوی الحنفی الحلبی، العالم الفاضل البارع المفضال النحوی المفنن المحقق الماهر.
کان
والده من أمراء الأکراد الکائنین فی ناحیة حلب، و ولده المترجم نشأ بحلب و
قدم دمشق و قرأ بها و حصل الفنون و حضر دروس مشایخها و أخذ عنهم، منهم
الشیخ یحیی المغربی نزیلها و غیره، ثم رجع بعد تحصیل الفضل التام لحلب و
توطنها و اشتهر بها بالنحو.
و تولی تدریس جامع الفردوس و غیره و أخذ عنه الأفاضل و تفوق و اشتهر.
و
ترجمه الأمین المحبی الدمشقی فی ذیل نفحته و قال فی وصفه: روض فضل مطیر،
عرفه فواح عطیر، یتطایر الجد عند انقداحه، فیوری زند النجاح قبل اقتداحه،
صحبته بدمشق إبان التحصیل، و الهمة تعقد بیننا و بین التفریع و التأصیل، و
نحن فی بلهنیة هنیة، نقطف زهر الحیاة جنیة، فلم أعثر منه علی ریبة، و لم
أعهد منه حالة غریبة. و کان له بیننا حظوة، لم تقصر له عن سابقنا خطوة،
فثوب الاعتبار لباسه، و نور التوفیق اقتباسه.
ثم رحل إلی بلده حلب بفضل وافر، و کمال یهون به کل صعب متنافر.
فتنازع البلدان فیه صبابةو کلاهما جم الغرام طروب
فاجتنی
الآمال لدنة الفروع، و امتری حلوبة العیش ملآنة الضروع، و أحرز قصب
الیراع، فحاک و شیا ما یحاک بالابتکار و الاختراع، فالأرجاء بأضوائه مؤتلقة
و الأراجی من الآملین به معتلقة. و له شعر مختار، کأنه جنی نحل مشتار.
انتهی ما قاله.
و مما وصلنی من شعره قوله من قصیدة أولها: