اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٣٥ - ١٠٣٥- إبراهیم بن محمد البخشی البکفالونی المتوفی سنة ١١٣٦
کمال الدین بن حمزة نقیب الأشراف بدمشق، و العلامة عبد القادر بن مصطفی الصفوری الشافعی، و الشیخ محمد البطنینی، و القطب أیوب بن أحمد الخلوتی، و أخذ أیضا عن جماعة غیرهم کأبی الوقت إبراهیم بن حسن الکورانی نزیل المدینة المنورة، و الشهاب أحمد بن محمد الأدریسی المغربی نزیلها أیضا، و محمد بن سلیمان المغربی، و عبد العزیز الزمزمی، و أبی الروح عیسی بن محمد الثعالبی المکی، و أحمد بن محمد الحموی المصری، و أبی الوفا العرضی الشافعی، و موسی الرام حمدانی البصیر الحلبی الشاعر، و الشیخ خیر الدین بن أحمد الرملی الحنفی و عن غیرهم. و برع فی سائر العلوم وفاق فی معرفته المنطوق و المفهوم.
و درس بجامع حلب و انتفع به الناس.
و لم یزل علی طریقته المثلی إلی أن توفاه اللّه سنة ست و ثلاثین و مائة و ألف، و دفن خارج باب المقام. و لم أقف له علی شیء من الشعر، و ستأتی ترجمة ولده عبد الکریم رحمه اللّه. ١٠٣٥- إبراهیم بن محمد البخشی البکفالونی المتوفی سنة ١١٣٦
إبراهیم بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد
البخشی الخلوتی البکفالونی الحلبی، العالم العامل الفاضل الکامل الناسک
الزاهد التقی العابد.
أخذ عن علماء بلدته، و ارتحل إلی الحج صحبة والده
فی أواخر القرن الحادی عشر، و جاور بمکة مدة، و أخذ عن علمائها و علماء
المدینة فی مدة مجاورته، و أخذ عن والده فقه الإمام الشافعی و فنون الحدیث و
العربیة. ثم عاد إلی حلب بعد وفاة والده و استقام بها مدة و أخذ عن
علمائها، ثم ارتحل إلی دمشق و أخذ عن علمائها، و عاد إلی حلب بعد استقامته
برهة من الزمن بدمشق، و کانت مدرسة المقدمیة یومئذ فی تصرف أخیه الشیخ
العالم عبد اللّه البخشی الخلوتی، فقصر له یده عنها و استقام بها إلی منتهی
أجله مشتغلا بالإفادة و التدریس، و انتفع به خلائق، و اشتغل فی تلک
الأوقات بکتابة وقائع الفتاوی الحنفیة، و إلیه انتهت ریاسة فقهاء المذهبین
بحلب مع ثباته علی مذهب الإمام الشافعی رضی اللّه عنه.
و برع فی فن
الحدیث الشریف و سائر علومه حتی صار یشار إلیه فیه بالبنان، و أخذ عن کثیر
من أعیان هذا الشأن، و له فی الفتاوی الحنفیة ثلاث مجلدات أفاد فیها و
أجاد.