اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٠٧ - ١٠١٨- أحمد بن عبد الحی الحلبی الشافعی نزیل فاس المتوفی سنة ١١٢٠
ولی زفرات بالفؤاد و حسرةولی مقلة قرحی بها الأدمع الغمر
و تلک علی تلک الشمائل أنهاحلیفة أنس لا یدنسها کبر
و یا أسفی قد فرق الدهر بینناو ما کنت أرجو أن یعاندنی الدهر
و لکنما سهم المنون إذا عداعلی المرء لا ینجیه زید و لا عمرو
لکل امریء یوم و عمر مقدرو قد مضت الأیام و انقطع العمر
فلا تأمن الدنیا ورقة عیشهاو من یأمن الدنیا فذاک هو الغمر
ألم تدر أن الدهر خوان ألفةمفرق أحباب و من شأنه الغدر
و لم تدر أن الموت لا بد واقعو کل امریء یا صاح مسکنه القبر
و قد کان مقدورا فراق محمدفکیف به صنعی إذا حکم القدر
فما هو بالمیت الذی تحسبونهو لا هو بالفانی ولکنه الذخر
شهید له فی جنة الخلد روضةمع الحور و الولدان یقدمه البشر
هو الحی و المرزوق من عند ربهجنابا بها من کل ناحیة قصر
و ما شهداء السیف إلا کأنجممحمدنا ما بین ساداتهم بدر
تردی ثیاب الموت بیضا فما أتیلها اللیل إلا و هی من سندس خضر
فصبرا علی فقد الحبیب محمدو لا بد من یسر یزول به العسر
و لا نشتکی صرف الزمان إذا سطاولکن شکوانا لمن أمره الأمر
ألا إن فی قتل الحسین لعبرةلمن کان بالخطب الجلیل له فکر
هو السید المفضال و الطاهر الذیله النسب الأعلی و قاتله شمر
و قد کان إبراهیم نجل نبیناسلیلا نجیبا کان یزهو به العصر
أبوه رسول اللّه صفوة هاشمو أجداده الغر الأکارم و الطهر
فلم تبقه الأقدار عند حلولهاو لم تنجه الأحساب منها و لا الفخر
و بادوا من الدنیا و ما باد ذکرهمو کل امریء بعد الممات له ذکر
فیا أیها المولی المصان بحلمهتسل عن الأحزان یا أیها الحبر
و لا تک محزونا مدی الدهر سرمدافأنت الذی ما فی شمائلک الغمر
فعما قلیل یجمع اللّه شملناو قد قرب المیعاد و اقترب الحشر
سقی اللّه رمسا ضم جسم محمدو بلله صوب السحائب و القطر
و دمت قریر العین ما أظلم الدجیو ما هبت الأریاح و انفلق الفجر