اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٠٣ - ٩٨٤- محمد بن عمر العرضی المتوفی سنة ١٠٧١
لم یبق منی هوی ذاک الغزال سویبقیة من حیاة نازعت بدنی
فسین طرته مع نون حاجبهکلاهما سن لی سیفا من المحن
هذا من التولید الحسن، فإنه ولّد من الطرّة و الحاجب لفظة سن. و مثله لبعض الشعراء:
کیف لا یسرق العقول و ذاالعارض و اللحظ منه لام و صاد
و هو مأخوذ من بعض ظرفاء العجم. قال الزکی بن أبی الأصبع فی «تحریر التحبیر»:
إن أغرب ما سمعت فی التولید:
کأن عذاره فی الخد لامو مبسمه الشهیّ العذب صاد
و طرة شعره لیل بهیمفلا عجب إذا سرق الرقاد
فإنه
ولد من تشبیه العذار باللام و تشبیه الفم بالصاد لفظة لص، و ولد من معناها
تشبیه الطرة باللیل و ذکر سرقة النوم، فحصل تولید و إغراب و إدماج.
و له:
روحی الفداء لظبی ذبت فیه أذیمؤنّس الطرف و سنان بلا و سن
لم أنس إذ قام للتودیع و انبسطتید الفراق لقطع الشمل بالمحن
یقول و الدمع فی الآماق یخنقهیا لیت معرفتی إیاک لم تکن
و له:
وجهه کعبة حسنو لماه ماء زمزم
خلت ذاک الخال منهحجر الأسود یلثم
و
قد وقف علی أنموذج من شعره و أظنه من جمعه، و فیه کل نادرة و تحفة ساحرة،
فاخترت منه جله لهذا الکتاب، و أرجو أن لا یقال طال به بل طاب، و قد صدره
بهذه الدیباجة الآتیة من إنشائه النفیس، و جعلها مقدمة لرسالة أهداها لشیخ
الإسلام مصطفی الشهیر ببالی زاده فی فتح قلعة ینوه علی ید الوزیر الأعظم
محمد باشا الکوبری فی سنة ثمان و ستین و ألف فقال:
سبحان من جعل اندفاق
أمداده لأولیائه، و فیضه الإلهی، غیر مشوب بانقطاع و لا امتناع، مع أنه
منظوم فی سلک المسلسل الغیر متناهی، و إن کبت جیاد هممهم فی بعض