اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٢ - ٨٥٧- محمد بن یوسف القسطنطینی المتوفی سنة ٩٦١
أحمد بن إبراهیم بن أحمد الشیخ شهاب الدین أبو العباس الحلبی الشماع الشافعی الشهیر بابن الطویل.
شیخ
صالح حسن السمت یمیل إلی کلام القوم و کتب الوعظ. و کان فی سنة سبع عشرة
قد قرأ شیئا من کتب الحدیث علی المحدث عز الدین عبد العزیز بن فهد المکی
الشافعی و سمع علیه غالب البخاری و غالب «مشکاة المصابیح» و جمیع «تاریخ
مکة» للأزرقی و غیر ذلک، و أجاز له روایة ما کان قرأه و سمعه، و ألبسه خرقة
التصوف متسلسلة له.
و من شأنه أنه ترک أکل توت حلب قدر ست عشرة سنة
تزهدا لما بلغه من بیع ثمره قبل بدو صلاحها. و صار إذا أرسل إلیه مأکل نفیس
آثر به الفقراء و أکل یابس الخبز منقوعا بالماء.
و کان یذکر أنه وقف
کتبه علی بعض أهل العلم إلی أن وعک فأوصی أنه لیس له من حطام الدنیا سوی ما
کان بحانوته، و أشهد علیه أنه بریء من الدنیا و حطامها.
و توفی سنة إحدی و ستین رحمه اللّه تعالی.
محمد بن یوسف الحلبی ثم القسطنطینی الشافعی، إمام عمارة محمود باشا بالقسطنطینیة.
توفی
بها سنة إحدی و ستین و تسعمائة بعد أن مرض و تحامل نفسه فصلی بالقوم، فلم
یشعر بنفسه و هو فی الصلاة إلا و هو فی الصلاة إلا و هو مستقبل الشمال
توهما منه أنها القبلة، فذهب إلی داره و انقطع بها إلی أن مات.
و کان و هو بحلب من تلامذة البدر السیوفی و غیره.
و کان حسن السمت و الملبس، من رآه حکم أنه من أهل العلم. و کان یعظ الناس