توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١ - دلالت و اقسام آن
[دلالت و اقسام آن]
و الاشارات و النصب* ثم الدلالة اللفظيّة اما ان يكون للوضع مدخل فيها اولا فالاولى هى المقصودة بالنظر ههنا و هى كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى عند الاطلاق بالنسبة الى العالم بوضعه* و هذه الدلالة ( اما على تمام ما وضع) اللفظ ( له) كدلالة الانسان على حيوان الناطق ( او على جزئه) كدلالة الانسان على الحيوان او الناطق ( او على خارج عنه) كدلالة الانسان على الضاحك ( و تسمى الاولى) اى الدلالة على تمام ما وضع له ( وضعيّة) لان الواضع انّما وضع اللفظ لتمام المعنى ( و) يسمّى ( كلّ من الاخيرتين) اى الدلالة على الجزء و الخارج انّما هى من جهة حكم العقل بان حصول الكل او الملزوم يستلزم حصول الجزء او اللازم و المنطقيون يسمّون الثلاثة وضعيّة باعتباران للوضع مدخلا فيها و يخصون العقلية بما يقابل الوضعيّة و الطبيعيّة كدلالة الدّخان على النّار ( و تقيّد الاولى) من الدلالات الثلاث ( بالمطابقة) لتطابق اللفظ و المعنى ( و الثّانية بالتضمّن) لكون الجزء فى ضمن المعنى الموضوع له ( و الثّالثة بالالتزام) لكون الخارج لازما للموضوع له* فان قيل اذا فرضنا لفظا مشتركا بين الكل و جزئه و بين الملزوم و لازمه كلفظ الشمس المشترك مثلا بين الجرم و الشعاع و مجموعهما فاذا اطلق على المجموع مطابقة و اعتبر دلالته على الجرم تضمّنا و الشعاع التزاما فقد صدق على هذا التّضمن و الالتزام انّها دلالة اللفظ على تمام الموضوع له و اذا اطلق على الجرم او الشعاع مطابقة صدق عليها انها دلالة اللفظ على جزء الموضوع له او لازمه و حينئذ ينتقض تعريف كل من الدلالات الثلاث بالآخرين* و الجواب انّ قيد الحيثية مأخوذ فى تعريف الامور الذى تختلف باعتبار الاضافات حتى انّ المطابقة هى الدلالة على تمام ما وضع له من حيث انّه تمام الموضوع له و التضمن هى الدلالة على جزء ما