ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٢ - الحديث ٥٠
أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ نَذَرَ نَذْراً أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَنْ يَمْشِيَ فَلْيَرْكَبْ وَ لْيَسُقْ بَدَنَةً إِذَا عَرَفَ اللَّهُ مِنْهُ الْجَهْدَ.
[الحديث ٤٩]
٤٩عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَيَصُومُ شَهْراً ثُمَّ يَمْرَضُ هَلْ يَعْتَدُّ بِهِ قَالَ نَعَمْ أَمْرُ اللَّهِ حَبَسَهُ قُلْتُ امْرَأَةٌ نَذَرَتْ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ تَصُومُ وَ تَسْتَأْنِفُ أَيَّامَهَا الَّتِي قَعَدَتْ حَتَّى تُتِمَّ الشَّهْرَيْنِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ هِيَ أَيِسَتْ مِنَ الْحَيْضِ هَلْ تَقْضِيهِ قَالَ لَا يُجْزِيهَا الْأَوَّلُ.
[الحديث ٥٠]
٥٠عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ عَلَيْهِ نَذْرٌ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً أَ يُجْزِي
الحديث التاسع و الأربعون:
و بتمامه موافق لعمل الأصحاب، و قد مر الكلام في القضاء.
الحديث الخمسون: صحيح.
و قال في المسالك: عمل به الشيخ و جماعة، و ذهب الأكثر إلى عدم الإجزاء لأنهما سببان مختلفان، و حملها في المختلف على ما إذا عجز عن أداء ما نذره و استمر عجزه. و فيه نظر، لأنه حينئذ يسقط النذر، و حملت أيضا على ما لو نذر الحج مطلقا عنه أو عن غيره، بمعنى أنه قصد ذلك، و هذا أولى و إن كان ظاهر الرواية يأبى عن ذلك، لأنه على تقدير قصده ذلك لا تتقيد الإجزاء بعدم قدرته على ما يحج به عن النذر، إلا أن يقال: الغرض بيان للواقع فلا ينافي غيره [١].
[١]المسالك ٢/ ٢٠٧.