ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤ - الحديث ٥٩
[الحديث ٥٨]
٥٨عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْقَالَ هُوَ إِذَا دُعِيتَ لِصُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَا تَقُلْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَنْ لَا أَفْعَلَ.
[الحديث ٥٩]
٥٩عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
الحديث الثامن و الخمسون:
و الآية هكذا:" وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ [١]".
و اختلف في تفسيرها، فقيل: المعنى لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من إيقاع الخير، فالمراد بالإيمان الأمور المحلوف عليها، و" أن" مع صلتها عطف بيان لها، و اللام صلة عرضة.
و قيل: اللام للتعليل، و يتعلق" أن" بالفعل أو بعرضة، أي: و لا تجعلوا الله عرضة لأن تبروا لأجل إيمانكم به.
و قيل: المعنى لا تجعلوه معرضا لأيمانكم، فتبتذلوه بكثرة الحلف به، و" أَنْ تَبَرُّوا" علة النهي، أي: أنهاكم عنه إرادة بركم و تقواكم و إصلاحكم بين الناس، فإن الحلاف مجترئ على الله، و المجترئ على الله لا يكون برا متقيا، و لا موثوقا به في إصلاح ذات البين.
و الخبر يدل على الأول، كما أنه أظهر بحسب اللفظ أيضا، و قد مر ما يؤيد الأخير. و يمكن إرادتهما من الآية، لاشتمالها على البطون.
الحديث التاسع و الخمسون: صحيح.
[١]سورة البقرة: ٢٢٤.