ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٦ - الحديث ١٣٦
حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي شُعْبَةَ قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ رَأَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع مُتَرَبِّعاً قَالَ وَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَأْكُلُ مُتَّكِئاً قَالَ وَ قَالَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُتَّكِئٌ قَطُّ
و ليس" عن" في قوله" عن أبي شعبة" في الكافي [١]،
قوله: متربعا قال الوالد العلامة طيب الله مرقده: التربع يطلق على ثلاثة معان: أن يجلس على القدمين و الأليتين، و هو المستحب في صلاة القاعد حال قراءته. و الجلوس المعروف بالمربع. و أن يجلس كذا بجعل إحدى رجليه على الأخرى. و الأكل على الحالة الأولى لا بأس به، و على الثانية خلاف المستحب، و على الثالثة مكروه.
قوله: يأكل متكئا فسر الاتكاء بالجلوس متمكنا على البساط، و بإسناد الظهر إلى الوسائد و مثلها و بالاضطجاع على أحد الشقين، و بالميل على أحدهما مطلقا ليشمل الاتكاء على اليد و ظاهر أكثر الأصحاب أنهم فسروه هنا بالمعنى الأخير، و ظاهر أكثر اللغويين المعنى الأول و الثاني، و هو الأظهر من إطلاق أخبارنا.
فإنه كثيرا ما ورد في أخبارنا أنه عليه السلام كان متكئا فاستوى جالسا، و يبعد من آدابهم أن يضطجعوا على أحد الشقين بمحضر الناس، بل الظاهر أنه عليه السلام كان أسند ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا، و يكون ذلك عند الاهتمام لبيان أمر
[١]فروع الكافي ٦/ ٢٧٢، ح ٩.