ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٦ - الحديث ٦٢
فَالْبَيْضُ فِي الْآجَامِ فَقَالَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَلَا تَأْكُلْ وَ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَكُلْ قُلْتُ فَطَيْرُ الْمَاءِ قَالَ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ فَكُلْ وَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ فَلَا تَأْكُلْ
و قال في المسالك: المستند قوله صلى الله عليه و آله" كل ما دف
و دع ما صف" و لما كان كل من الدفيف و الصفيف مما لا يستدام غالبا اعتبر منه
الأغلب [١]. انتهى. و حكم المتساوي لا يعلم من الرواية على ما حملوها عليه، لكن يدل على
الحل عمومات الآيات و الأخبار. قوله عليه السلام: ما كانت له قانصة فكل
و المصارين جمع مصران و هو جمع المصير و هو المعاء.
و قال في الشرائع: ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية فهو حرام، و ماله أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه [٣].
و قال في المسالك: كلامه يدل على أن هذه العلامات إنما يعتبر في الطائر المجهول.
و أما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذه، و الظاهر أن الأمر لا يختلف.
و الذي يظهر من الأخبار أنه لا يعتبر في الحل اجتماع هذه العلامات بل يكفي أحدها، و قد وقع مصرحا في رواية ابن بكير.
و الحوصلة بتشديد اللام و تخفيفها ما يجتمع فيها الحب مكان المعدة لغيره.
و الصيصية بكسر أوله بغير همزة الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر،
[١]المسالك ٢/ ٢٤٠.
[٢]صحاح اللغة ٣/ ١٠٥٤.
[٣]شرائع الإسلام ٣/ ٢٢٠- ٢٢١.