ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣ - الحديث ٣٣
لَا يَمِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا الْيَمِينُ الْوَاجِبَةُ الَّتِي يَنْبَغِي لِصَاحِبِهَا أَنْ يَفِيَ بِهَا مَا جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ فِي الشُّكْرِ إِنْ هُوَ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ عَافَاهُ مِنْ أَمْرٍ يَخَافُهُ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ مَالَهُ أَوْ رَدَّهُ مِنْ سَفَرٍ أَوْ رَزَقَهُ رِزْقاً فَقَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا وَ كَذَا شُكْراً فَهَذَا الْوَاجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ.
[الحديث ٣٢]
٣٢عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَصَدَّقَتْ بِمَالِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ إِنْ خَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا ثُمَّ خَرَجَتْ مَعَهُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ.
[الحديث ٣٣]
٣٣عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عإِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ نَذْراً مُنْذُ سِنِينَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ
و اعلم أنه لا خلاف في انعقاد النذر المشروط إذا كان جامعا للشرائط.
و اختلف في غير المشروط، فالمشهور انعقاده، بل ادعى الشيخ الإجماع عليه. ثم اختلف في متعلق النذر، فالمشهور أنه لا بد أن يكون راجحا دينا أو
دنيا إذا لم يكن مشروطا، و إذا كان مشروطا أن يكون طاعة، و قيل: بالانعقاد في
متساوي الطرفين في الأول دون الثاني. و منهم من ساوى بينهما، فقال: بانعقاد النذر في المباح المتساوي
الطرفين في المشروط و غيره. و أما المشروط، فالمشهور أنه يكفي كونه مباحا، و إن لم
يكن راجحا في الشكر و الزجر، لكن لا خلاف في اليمين أنه منعقد في المتساوي
الطرفين. و اختلف في العهد، فمنهم من ألحقه باليمين، و منهم من ألحقه بالنذر.
و هل ينعقد العهد و النذر بدون التلفظ بهما؟ الأشهر العدم، خلافا للشيخين و من
تبعهما. الحديث الثاني و الثلاثون:
و عدم الانعقاد للمرجوحية، أو لعدم الصيغة أيضا.