ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤ - الحديث ٥
عِنْدِي جَارِيَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَارْتَفَعَ طَمْثُهَا فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْراً إِنْ هِيَ حَاضَتْ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا بَعْدُ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ أَجْعَلَ النَّذْرَ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا بِالْمَدِينَةِ فَأَجَابَنِي إِنْ كَانَتْ حَاضَتْ قَبْلَ النَّذْرِ فَلَا عَلَيْكَ وَ إِنْ كَانَتْ حَاضَتْ بَعْدَ النَّذْرِ فَعَلَيْكَ.
[الحديث ٥]
٥مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي شُكْراً لِلَّهِ رَكْعَتَيْنِ أُصَلِّيهِمَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ أَ فَأُصَلِّيهِمَا فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَكْرَهُ الْإِيجَابَ أَنْ يُوجِبَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ قُلْتُ إِنِّي لَمْ أَجْعَلْهُمَا لِلَّهِ عَلَيَّ إِنَّمَا جَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِي أُصَلِّيهِمَا شُكْراً لِلَّهِ وَ لَمْ أُوجِبْهُمَا لِلَّهِ عَلَى نَفْسِي فَأَدَعُهُمَا إِذَا شِئْتُ قَالَ نَعَمْ
و قال في النافع: لو نذر إن بريء مريضة أو قدم مسافرة، فإن البرء و
القدوم قبل النذر لم يلزم، و لو كان بعده لزم [١]. الحديث الخامس:
قوله: أن لا يجاب في بعض النسخ كما في الكافي" الإيجاب" [٢] و هو الصواب. و على ما في أكثر النسخ يقرأ" إن" في قوله" أن يوجب" بكسر الهمزة ليكون حرف شرط، و الضمير في" يجاب" راجع إلى الله، أي: لا يطيع الله فيه، أو إلى الرجل، أي: لا تطيعه نفسه، و لا يخفى التكلف فيهما. و يدل على مرجوحية أمثال هذا النذر
[١]المختصر النافع ص ٢٤٨.
[٢]فروع الكافي ٧/ ٤٥٥، ح ٥، و كذا في المطبوع من المتن.