ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٥ - الحديث ٣٩
[الحديث ٣٩]
٣٩الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ لِرَجُلٍ سُكْنَى دَارٍ لَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ يَعْنِي صَاحِبَ الدَّارِ فَمَاتَ الَّذِي جَعَلَ السُّكْنَى وَ بَقِيَ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السُّكْنَى أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنَ الدَّارِ لَهُمْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ الدَّارُ بِقِيمَةٍ عَادِلَةٍ وَ يُنْظَرَ إِلَى ثُلُثِ الْمَيِّتِ فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ مَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الدَّارِ فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُخْرِجُوهُ وَ إِنْ كَانَ الثُّلُثُ لَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الدَّارِ فَلَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهُ قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السُّكْنَى بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِ الدَّارِ يَكُونُ السُّكْنَى لِوَرَثَةِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السُّكْنَى قَالَ لَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ قَوْلِهِ يَعْنِي صَاحِبَ الدَّارِ حِينَ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ لِرَجُلٍ سُكْنَى دَارٍ لَهُ فَإِنَّهُ غَلَطٌ مِنَ الرَّاوِي وَ وَهْمٌ مِنْهُ فِي التَّأْوِيلِ
الحديث التاسع و الثلاثون:
قوله عليه السلام: أرى أن تقوم بهذا التفصيل قال ابن الجنيد كما مر، و لم يعمل به الأكثر لجهالة الخبر.
قال الشهيد الثاني رحمه الله: نعم لو وقع في مرض موت المالك، اعتبرت المنفعة الخارجة من الثلث لا جميع الدار.
أقول: يمكن حمل الخبر على ذلك بتكلف، بأن يكون المراد بتقويم الدار تقويم منفعتها تلك المدة، و بقوله عليه السلام" فلهم أن يخرجوه" أي: بعد استيفاء قدر الثلث من منفعة الدار.
قوله رحمه الله: فإنه غلط من الراوي أقول: يمكن توجيه كلامه بوجه بعيد، بأن يكون حمل قوله" حياته" على أن