ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٣ - الحديث ٢٣٧
الْإِنَاءِ يُشْرَبُ مِنْهُ النَّبِيذُ فَقَالَ يَغْسِلُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ كَذَلِكَ الْكَلْبُ وَ عَنِ الرَّجُلِ أَصَابَهُ عَطَشٌ حَتَّى خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَصَابَ خَمْراً قَالَ يَشْرَبُ مِنْهُ قُوتَهُ وَ سُئِلَ عَنِ الْمَائِدَةِ إِذَا شُرِبَ عَلَيْهَا الْخَمْرُ الْمُسْكِرُ قَالَ حَرُمَتِ الْمَائِدَةُ وَ سُئِلَ فَإِنْ قَامَ رَجُلٌ عَلَى مَائِدَةٍ مَنْصُوبَةٍ يَأْكُلُ مِمَّا عَلَيْهَا وَ مَعَ الرَّجُلِ مُسْكِرٌ لَمْ يَسْقِ أَحَداً مِمَّنْ عَلَيْهَا بَعْدُ قَالَ لَا يَحْرُمُ حَتَّى يُشْرَبَ عَلَيْهَا وَ إِنْ يُرْجَعْ بَعْدَ مَا يُشْرَبُ فَالُوذَجٌ فَكُلْ فَإِنَّهَا مَائِدَةٌ أُخْرَى يَعْنِي كُلِ الْفَالُوذَجَ وَ لَا تُصَلِّ فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ وَ لَا مُسْكِرٌ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُهُ وَ لَا تُصَلِّ فِي ثَوْبٍ أَصَابَهُ خَمْرٌ أَوْ مُسْكِرٌ حَتَّى يُغْسَلَ سُئِلَ عَنِ النَّضُوحِ الْمُعَتَّقِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ حَتَّى يَحِلَّ قَالَ خُذْ مَاءَ التَّمْرِ فَأَغْلِهِ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَا مَاءِ
و لا تنافي بين السبع هنا و الثلاث فيما مر، لأن هذا في النبيذ و ذاك
في الخمر، و لعل النبيذ في ذلك أشد، لما فيه من اللزوجة، لكن الأكثر فهموا التنافي
بينهما، كالشيخ حيث حمل السبع على الاستحباب رفعة. قوله: سئل عن النضوح
و اعلم أن ظاهر أكثر الأصحاب اتفاقهم على اختصاص اشتراط ذهاب الثلاثين في الحل بعصير العنب، و ألحق به بعض الأصحاب عصير الزبيب، فلا يشترط في عصير التمر، و ظاهر كلام الشهيد رحمه الله وقوع الخلاف فيه أيضا، حيث قال:
و أما عصير التمر فقد أحله بعض الأصحاب ما لم يسكر، و في رواية عمار" و سئل الصادق عليه السلام عن النضوح كيف يصنع به حتى يحل"- إلخ. و لا يخفى أنه يشكل القول بالحرمة بمجرد خبر عمار.
ثم إنه يدل على عدم الاعتماد على قول صاحب المال، إلا أن يكون مسلما