ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦١ - الحديث ٢٣٥
[الحديث ٢٣٥]
٢٣٥الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ نَبِيذٍ قَدْ سَكَنَ غَلَيَانُهُ قَالَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الظُّرُوفِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الدُّبَّاءِ وَ المُزَفَّتِ وَ زِدْتُمْ أَنْتُمْ الْحَنْتَمَ يَعْنِي الْغَضَارَ وَ المُزَفَّتُ يَعْنِي الزِّفْتَ الَّذِي يَكُونُ فِي الزِّقِّ وَ يُصَبُّ فِي الْخَوَابِي
الحديث الخامس و الثلاثون و المائتان:
قوله عليه السلام: و زدتم أنتم الحنتم لعل المراد بالحنتم هنا المدهون و فيما مر في خبر أبي الربيع غير المدهون، فلا تنافي لكن الظاهر منهما العكس. و يمكن حمل ما هنا على المدهون داخله و ما مر على المدهون خارجه. أو المعنى هنا زدتم أنتم جعل النبيذ في الحنتم، و النهي عن المزفت أيضا خلاف المشهور.
و قال في المختلف: النبذ في الأوعية جائز في أي وعاء كان إذا كان زمانا لا يظهر فيه الشدة. و قال ابن الجنيد: لا اختار أن ينبذ إلا في أشنة الأديم التي تملأ ثم توكأ رأسها، فأما الحنتم من الجرار و الخوابي المزفت و المقير و المغضر و غير المغضر فلا اختار أن ينبذ فيه.
و النزاع في الحقيقة هنا لفظي، لأن الحرام من ذلك ما بلغ الشدة في أي آنية كان، و الحنتم الجرة الصغيرة، و المزفت ما فيها الزفت. انتهى.
أقول: لعل ابن الجنيد حمل الرواية على النهي عن عمل النبيذ الحلال في تلك الجرار، لا النهي عن استعمال الأواني إذا عمل فيها النبيذ الحرام كما فهمه الأكثر، و لعل وجهه أن البقايا التي تبقى في المنافذ تتغير.