ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٠ - الحديث ٢٣٤
وَ المُزَفَّتُ الدِّنَانُ وَ الْحَنْتَمُ الْجِرَارُ الزُّرْقُ وَ النَّقِيرُ خَشَبٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْقُرُونَهَا حَتَّى يَصِيرَ لَهَا أَجْوَافٌ يَنْبِذُونَ فِيهَا
فيه التمر و يلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا [١]. انتهى. و قال في الشرائع: أواني الخمر من الخشب و القرع و الخزف غير المغضور
يجوز استعماله لاستبعاد تخليصه، و الأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة و غسلها
ثلاثا [٢]. و قال في المسالك: القول بالمنع مطلقا للشيخ في النهاية، لرواية أبي
الربيع و صحيحة محمد بن مسلم، و كان القول بطهارة الإناء المذكور من الخمر إذا غسل
و نفذ الماء فيه إلى ما نفذت الخمر فيه أقوى، و يؤيده رواية عمار. و إطلاق النص و الفتوى يقتضي ثبوت الطهارة بالماء القليل و الكثير، و
تحققهما بهما فيما لا يتشرب واضح، و أما فيه فبالكثير إذا نقع حتى نفذ في باطنه
على حد ما نفذت فيه الخمر. و اعتبار المصنف و غيره في طهارته ثلاث مرات أو سبع،
صريح في طهره بالقليل أيضا، لأن الكثير لا يعتبر فيه العدد. و اختلف في العدد، فالشيخ تارة اعتبر ثلاثا، و هو الذي اختاره المصنف
هنا، و أخرى سبعا، و مستند القولين رواية عمار. و يمكن حمل الروايتين على
الاستحباب، لإطلاق الرواية عن عمار بالغسل في أولها الصادق بمسماه، و كذا إطلاق
غيره من النصوص الصحيحة، و هذا هو الذي اختاره العلامة و جماعة، و فيه قوة، و يؤيد
الاستحباب اعتبار الدلك، و هو غير واجب [٣].
[١]نهاية ابن الأثير ٥/ ١٠٤. [٢]شرائع الإسلام ٣/ ٢٢٨. [٣]المسالك ٢/ ٢٤٨- ٢٤٩.