ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٣ - الحديث ٨٩
إِنَّا نَكُونُ بِأَرْضٍ فَتُصِيبُنَا الْمَخْمَصَةُ فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ قَالَ مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفُوا بَقْلًا فَشَأْنَكُمْ بِهَذَا قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ قَالَ الْعَادِي السَّارِقُ وَ الْبَاغِي الَّذِي يَبْغِي الصَّيْدَ بَطَراً وَ لَهْواً لَا لِيَعُودَ بِهِ عَلَى عِيَالِهِ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْكُلَا الْمَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ كَمَا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ
و قيل: الباغي الذي يبغي الصيد بطرا. و نقل الطبرسي رحمه الله أنه
باغي اللذة و عادي سد الجوعة. أو العادي بالمعصية، أو باغ في الإفراط و عاد في
التقصير. و في القاموس: المخمصة المجاعة [١]. انتهى. قوله: ما لم تصطبحوا
فقال في النهاية: و منه الحديث" أنه سأل متى تحل لنا الميتة؟ فقال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا" الاصطباح هنا أكل الصبوح و هو الغذاء.
و الغبوق العشاء. و أصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل، أي: ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة.
قال الأزهري: قد أنكر هذا على أبي عبيد، و فسر أنه أراد إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها أو شرابا تغتقبونه و لم تجدوا بعد الصبوح و الغبوق بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة. و قال: هذا هو الصحيح [٢].
[١]القاموس المحيط ٢/ ٣٠١. [٢]نهاية ابن الأثير ٣/ ٦.