ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٨ - الحديث ٥٠
وَ طِحَالٍ وَ تَوْرَيْنِ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ شُقَّ الْكَبِدَ مِنْ وَسَطِهِ وَ الطِّحَالَ مِنْ وَسَطِهِ ثُمَّ أَمَرَ فَمُرِسَا بِالْمَاءِ جَمِيعاً فَابْيَضَّتِ الْكَبِدُ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَمْ يَبْيَضَّ الطِّحَالُ وَ خَرَجَ مَا فِيهِ كُلُّهُ وَ صَارَ دَماً كُلُّهُ وَ بَقِيَ جِلْدٌ وَ عُرُوقٌ فَقَالَ لَهُ هَذَا خِلَافُ مَا بَيْنَهُمَا هَذَا لَحْمٌ وَ هَذَا دَمٌ
و قال في القاموس: الخصي و الخصية بضمهما و كسرهما من أعضاء التناسل [١]. و فيه أيضا: لكع كصرد اللئيم و الأحمق و الذليل [٢]. و قال: التور إناء يشرب منه [٣]. و قال: مرس التمر و غيره بالماء نقعه و مرسه باليد [٤]. و اعلم أنه اختلف علماؤنا فيما يحرم من الذبيحة، فقيل: لا خلاف بينهم
في تحريم أربعة: الدم، و الطحال، و القضيب، و الأنثيان. و عن المفيد و سلار لا
يؤكل الطحال و القضيب و الأنثيان، و لم يذكرا غيرها. و لعل ترك الدم للظهور، إذ لا
ريب في تحريم الدم المسفوح. و عن الصدوق عشرة لا يؤكل: الفرث، و الدم، و النخاع، و الطحال، و
الغدد، و القضيب، و الأنثيان، و الرحم، و الحياء، و الأوداج. قال: و روي العروق. و في حديث آخر مكان" الحياء" الجلد. و كلامه أيضا ليس نصا
في التحريم. و يمكن أن يكون المراد بالجلد الفرج أيضا، كما فسر به قوله
تعالى"
وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ [٥]" في الخبر. و على تقدير كونه بالمعنى المشهور لا يمكن إثبات التحريم
مع معارضة عمومات الكتاب و السنة بمثل هذا الخبر المرسل.
[١]القاموس المحيط ٤/ ٣٢٤. [٢]القاموس المحيط ٣/ ٨٢. [٣]القاموس المحيط ١/ ٣٨١. [٤]القاموس المحيط ٢/ ٢٥١. [٥]سورة فصّلت: ٢١.