ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٥ - الحديث ٢٤٣
أَنَّهُ قَالَ: فِي الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ وَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ قَالَ إِنْ كَانَ تَامّاً فَكُلْهُ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَامّاً فَلَا تَأْكُلْ.
[الحديث ٢٤٣]
٢٤٣عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ
و رواه العامة أيضا عن النبي صلى الله عليه و آله هكذا" ذكاة
الجنين ذكاة أمه" [١] و اختلفوا في قراءته،
فمنهم من قرأ برفع الذكاة الثانية لتكون خبرا عن الأولى، و منهم من قرأ بنصبها على
المصدر، أي: ذكاته كذكاة أمه، فحذف الجار و نصب مفعولا، و حينئذ تجب تذكيته
كتذكيتها. و قال الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة: و فيه مع التعسف مخالفة
لرواية الرفع دون العكس، لإمكان كون الجار المحذوف" في" أي داخلة في
ذكاة أمه، جمعا بين الروايتين، مع أنه الموافق لرواية أهل البيت عليهم السلام، و
هم أدرى بما في البيت، و هو في أخبارهم كثير صريح فيه [٢]. انتهى. و على ما في هذا الخبر الكلام على القلب، أو خبر إن مقدم على اسمه، و
المعنى: ذكاة أمه ذكاته. و قال في المسالك: و من تمامها الشعر و الوبر، و لا فرق بين أن يلجه
الروح و عدمه على الأصح، لإطلاق النصوص، و شرط جماعة منهم الشيخ مع تمامه أن لا
يلجه الروح، و إلا لم يحل بذكاة أمه، و إطلاق النصوص حجة عليهم. نعم لو خرج مستقر
الحياة اعتبر تذكيته. و لو لم يتسع الزمان لتذكيته فهو في حكم غير مستقر الحياة
على الأقوى [٣]. الحديث الثالث و الأربعون و المائتان:
[١]راجع عوالي اللئالي ١/ ١١٦، و سنن ابن ماجة ٢/ ١٠٦٧ برقم: ٣١٩٩.
[٢]الروضة البهية ٧/ ٢٥١- ٢٥٢.
[٣]المسالك ٢/ ٢٠٣- ٢٠٤.