ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢ - الحديث ٢٩
عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ أَظُنُّهُ قَالَ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَكَ امْرَأَةً تَبَرَّأُ مِنْ جَدِّكَ فَقُضِيَ لِأَبِي أَنَّهُ طَلَّقَهَا فَادَّعَتْ عَلَيْهِ صَدَاقَهَا فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمَدِينَةِ تَسْتَعْدِيهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَا عَلِيُّ إِمَّا أَنْ تَحْلِفَ وَ إِمَّا أَنْ تُعْطِيَهَا فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ قُمْ فَأَعْطِهَا أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَسْتَ مُحِقّاً قَالَ بَلَى وَ لَكِنِّي أَجْلَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَحْلِفَ بِهِ يَمِينَ صَبْرٍ.
[الحديث ٢٩]
٢٩عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا ادُّعِيَ عَلَيْكَ مَالٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْكَ شَيْءٌ فَأَرَادَ أَنْ يُحَلِّفَكَ فَإِنْ بَلَغَ مِقْدَارَ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فَأَعْطِهِ وَ لَا تَحْلِفْ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَاحْلِفْ وَ لَا تُعْطِهِ
و قال في النهاية: فيه" من حلف على يمين صبر" أي: يمين
ألزم بها و حبس عليها و كانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم [١]. الحديث التاسع و العشرون:
قوله عليه السلام: فأعطه و لا تحلف هذا لا ينافي كراهة ما زاد أيضا، و إن كان الأقل أشد كراهة.
قال المحقق رحمه الله: الأيمان الصادقة كلها مكروهة، و تتأكد الكراهة في الغموس على اليسير من المال [٢].
و قال في المسالك: المراد باليسير من المال ثلاثون درهما فما دون، و المستند رواية الحكم [٣].
[١]نهاية ابن الأثير ٣/ ٨. [٢]شرائع الإسلام ٣/ ١٨٠- ١٨١. [٣]المسالك ٢/ ٢٠٢.