ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٣ - الحديث ١٩٧
الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ وَ بَقَرٌ فَكَانَ يُدْرِكُ الذَّكِيَّ مِنْهَا فَيَعْزِلُهُ وَ يَعْزِلُ الْمَيْتَةَ ثُمَّ إِنَّ الْمَيْتَةَ وَ الذَّكِيَّ اخْتَلَطَا كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ قَالَ يَبِيعُهُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ وَ يَأْكُلُ ثَمَنَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
[الحديث ١٩٧]
١٩٧أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ:
الحديث السابع و التسعون و المائة:
و قال في الشرائع: إذا اختلط الذكي بالميت وجب الامتناع منه حتى يعلم المذكي بعينه، و هل يباع ممن يستحل الميتة؟ قيل: نعم، و ربما كان حسنا إن قصد بيع المذكى حسب [١].
و قال في المسالك: لا إشكال في وجوب الامتناع منه، و القول ببيعه على مستحل الميتة للشيخ في النهاية، و تبعه ابن حمزة و العلامة في المختلف، و مال إليه المصنف رحمه الله مع قصده لبيع المذكى، و المستند صحيحة الحلبي و حسنته، و منع ابن إدريس من بيعه و الانتفاع به مطلقا، لمخالفته لأصول المذهب، و المصنف وجه الرواية ببيع المذكى حسب، لئلا يكون منافيا لأصول المذهب، و يشكل بأنه مع عدم التميز يكون المبيع مجهولا.
و أجاب في المختلف بأنه ليس بيعا حقيقة، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده، و أطلق عليه اسم البيع مجازا، و يشكل بأن مستحل الميتة أعم ممن يباح ماله، و الأولى إما العمل بمضمون الرواية لصحتها، أو اطراحها لمخالفتها للأصل، و مال الشهيد في الدروس إلى عرضه على النار و اختباره بالانبساط و الانقباض، كما سيأتي في اللحم المطروح المشتبه، و يضعف مع تسليم الأصل ببطلان القياس مع الفارق [٢].
[١]شرائع الإسلام ٣/ ٢٢٣. [٢]المسالك ٢/ ٢٤٢.