ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٩ - الحديث ١٨٧
ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في المقادير التي يزول بها الجلل في
البعض، و اتفقوا على البعض، فمما اتفقوا عليه استبراء الناقة بأربعين يوما. و مما اختلفوا فيه البقرة، فقيل: بأربعين، و هو قول الشيخ في
المبسوط، و هو رواية مسمع. و قيل: بعشرين، و هو مذهب الشيخ في النهاية و الخلاف، و
اختاره المحقق و الأكثر، و قيل: بثلاثين، و هو مذهب الصدوق في المقنع و الفقيه. و منه الشاة، فالمشهور أنه بعشرة، ذهب إليه الشيخ في النهاية، و
اختاره المحقق و الأكثر. و قيل: بسبعة، ذهب إليه الشيخ في المبسوط، و جماعة ادعوا
أن به رواية. و قيل: بخمسة، و هو في رواية مسمع. و منه البطة، و المشهور فيه خمسة أيام، و اكتفى الصدوق في المقنع
بثلاثة. و المشهور في الدجاجة ثلاثة، و اعتبر أبو الصلاح و ابن زهرة خمسة و
جعلا الثلاثة رواية، و حكى في المبسوط فيها سبعة أيام و يوما إلى الليل، و حكاه في
المقنع رواية. و اعلم أن الموجود في الروايات أنها تغذى هذه المدة من غير تقييد
بالعلف الطاهر، و قيده جماعة به [١]. انتهى. و اعلم أنه اختلفت النسخ هنا في البقرة، ففي أكثرها"
أربعين" كما كان في نسخة الشهيد الثاني رحمه الله، و في النسخة المعروضة على
النسخة المكتوبة من خط المصنف" عشرين" و في الكافي" ثلاثين" [٢] و هو أوثق. و يمكن حمل الزوائد على الاستحباب، أو على اختلاف مراتب
الجلل.
[١]المسالك ٢/ ٢٣٩. [٢]فروع الكافي ٦/ ٢٥٣، ح ١٢.