ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٦ - الحديث ١٣٧
مِنْهُ إِنْ شَاءَ وَ قَالَ فِي إِيَّلٍ يَصْطَادُهُ رَجُلٌ فَتُقَطِّعُهُ النَّاسُ وَ الرَّجُلُ يَمْنَعُهُ أَ فَتَرَاهُ نُهْبَةً
و قد عمل الشيخ بظاهر الخبرين، فقال في النهاية: إذا وجد الصيد
جماعة، فتناهبوه و توزعوه قطعة جاز أكله [١]. و المشهور هو التفصيل الذي ذكره ابن إدريس رحمه الله، بأنه إنما يجوز
أكله بشرط أنهم جميعا صيروه في حكم المذبوح، أو أولهم، فإن كان الأول منهم لم
يصيره في حكم المذبوح بل أدركه و فيه حياة مستقرة و لم يذكوه في موضع ذكاته
الشرعية بل تناهبوه و توزعوه من قبل ذكاته، فلا يجوز لهم أكله لأنه صار مقدورا على
ذكاته. انتهى. أقول: يمكن حمل الخبرين على أنه لم يصر بالأول مثبتا غير ممتنع، فلا
يكون نهبة، بل يكونون شركاء فيه و لا يضر منع الأول. أو على ما إذا صيره الأول غير
مستقر الحياة، بناء على أنه بعد ذلك لا يضر تقطيعه، فيكون السؤال عن حل اللحم و إن
حرم فعلهم مع منع الأول. و قيل: المراد أن الأول يمنعه عن الفرار. و قال في المغرب: الإيل بكسر الهمزة و ضمها و تشديد الياء الذكر من
الأوعال، و يقال له بالفارسية كوزن، و الجمع أيايل. و في المهذب: الوعل بز كوهي، الأوعال و الوعول جمع. و قال في المصباح: الإيل بضم الهمزة و كسرها و الياء فيهما مشددة
مفتوحة ذكر الأوعال، و هو التيس الجبلي، و الجمع أيائيل [٢]. قوله: و الرجل يمنعه
[١]النهاية ص ٥٨٢.
[٢]المصباح المنير للفيومى ص ٣٣.
[٣]فروع الكافي ٦/ ٢١٠، ح ٢.