ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٠ - الحديث ٨٧
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ إِذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ الْمُعَلَّمَ عَلَى الصَّيْدِ فَلْيُسَمِّ فَإِنْ ظَفِرَ بِهِ
و على ما في الكتاب لا يكون ذكرا للآية، بل يكون من كلامه عليه
السلام مستثنى عما حرم قبله، و قوله تعالى" وَ ما عَلَّمْتُمْ"
و المشهور بين علمائنا و المنقول في كثير من الروايات عن أئمتنا عليهم السلام أن المراد بالجوارح الكلاب، و أنه لا يحل صيد غير الكلب إذا لم يدرك ذكاته، و الجوارح و إن كان لفظها بعمومه يشمل غير الكلب إلا أن الحال عن فاعل" علمتم" أعني: مكلبين خصصها بالكلاب، فإن المكلب مؤدب الكلاب للصيد.
و ذهب ابن أبي عقيل إلى حل ما أشبه الكلب من الفهد و النمر و غيرها، فإطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الغالب هو الكلب. و ما يدل على مذهبه من الأخبار فالظاهر أنها محمولة على التقية، كما سيظهر في الأخبار.
و قال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله في قوله عليه السلام" هي الكلاب" يعني: أن المراد بالمكلبين الكلاب، و في تفسير علي بن إبراهيم رواية أخرى تؤيد ذلك، فعلم من ذلك أن قراءة علي عليه السلام بفتح اللام، و القراءة الشائعة بين العامة بكسر اللام. انتهى.
و على ما ذكرنا من أنه تفسير للجوارح لا حاجة إلى ذلك، و خبر التفسير لا دلالة فيه على ما ذكره رحمه الله، لكن يومي بعض الأخبار الآتية إلى ما فهمه فلا تغفل.
قوله رحمه الله: فليذكه أي: إن أدركه حيا.