ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٥ - الحديث ٣١
وَ إِنْ مَاتَ هُوَ قَبْلَهَا لَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى تَبْلُغَ الصَّبِيَّةُ ثُمَّ تَحْلِفَ هِيَ أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ بِذَلِكَ لِأَجْلِ الْمِيرَاثِ.
[الحديث ٣١]
٣١رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ غُلَامٍ وَ جَارِيَةٍ زَوَّجَهُمَا وَلِيَّانِ لَهُمَا وَ هُمَا غَيْرُ مُدْرِكَيْنِ فَقَالَ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَ أَيُّهُمَا أَدْرَكَ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ وَ إِنْ مَاتَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَا فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَ لَا مَهْرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَا قَدْ أَدْرَكَا وَ رَضِيَا قُلْتُ فَإِنْ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ قَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِنْ هُوَ رَضِيَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي أَدْرَكَ قَبْلَ الْجَارِيَةِ وَ رَضِيَ بِالنِّكَاحِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ الْجَارِيَةُ أَ تَرِثُهُ قَالَ نَعَمْ يُعْزَلُ مِيرَاثُهَا مِنْهُ حَتَّى تُدْرِكَ فَتَحْلِفَ بِاللَّهِ وَ مَا دَعَاهَا إِلَى أَخْذِ الْمِيرَاثِ إِلَّا رِضَاهَا بِالتَّزْوِيجِ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهَا الْمِيرَاثُ وَ نِصْفُ الْمَهْرِ قُلْتُ فَإِنْ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ وَ لَمْ تَكُنْ أَدْرَكَتْ أَ يَرِثُهَا الزَّوْجُ الْمُدْرِكُ قَالَ لَا لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ إِذَا أَدْرَكَتْ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ أَبُوهَا هُوَ الَّذِي زَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ قَالَ يَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ الْأَبِ وَ يَجُوزُ عَلَى الْغُلَامِ وَ الْمَهْرُ عَلَى الْأَبِ لِلْجَارِيَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ إِنْ عَقَدَ رَجُلٌ عَلَى ابْنَتِهِ وَ هِيَ صَغِيرَةٌ لِصَبِيٍّ صَغِيرٍ
بتزويجها من ابنه. الحديث الحادي و الثلاثون:
و عليه عمل الأصحاب.
و قال السيد رحمه الله: مقتضى الرواية تنصيف المهر بالموت، و قد ورد بذلك عدة روايات، و أفتى بمضمونها جمع من الأصحاب، و ربما حملت على ما إذا كان قد دفع النصف قبل الدخول، و هو بعيد.