ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٣ - الحديث ٣٠
قَالَ الْأَوَّلُ بِهَا أَوْلَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَخِيرُ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ نِكَاحُهُ جَائِزٌ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا جَعَلَتِ الْجَارِيَةُ أَمْرَهَا إِلَى أَخَوَيْهَا مَعاً فَيَكُونُ حِينَئِذٍ الْأَكْبَرُ أَوْلَى بِالْعَقْدِ فَإِنِ اتَّفَقَ الْعَقْدَانِ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ كَانَ الْعَقْدُ الَّذِي عَقَدَ الْأَخُ الْأَكْبَرُ أَوْلَى مَا لَمْ يَدْخُلِ الَّذِي عَقَدَ عَلَيْهِ الْأَخُ الصَّغِيرُ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا مَضَى الْعَقْدُ وَ لَمْ يَكُنِ لِلْأَخِ الْكَبِيرِ فَسْخُهُ.
[الحديث ٣٠]
٣٠مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ:سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ أَخَوَيْنِ وَ ابْنَةً وَ الِابْنَةُ صَغِيرَةٌ فَعَمَدَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ الْوَصِيُّ فَزَوَّجَ الِابْنَةَ مِنِ ابْنِهِ ثُمَّ مَاتَ أَبُ الِابْنِ
و قال في النافع: إذا زوجها الأخوان برجلين، فإن تبرعا اختارت أيهما
شاءت، و إن كانا وكيلين و سبق أحدهما فالعقد له، و إن اتفقا بطلا، و قيل: العقد
للأكبر [١]. و قال السيد في الشرح: يتحقق اتفاق العقدين باقترانهما في القبول، و
القول بصحة عقد الأكبر للشيخ و أتباعه، لرواية بياع الأسفاط، و الرواية ضعيفة
السند بالاشتراك قاصرة عن إفادة المطلوب، و يمكن حملها على ما إذا كانا فضوليين، و
كان معنى قوله" الأول أحق بها" أنه يستحب لها إجازة عقد الأكبر الذي هو
الأول إلا أن يكون الأخير دخل بها، فإن الدخول يكون إجازة لعقده [٢]. الحديث الثلاثون:
و يدل على عدم ولاية الوصي في النكاح، و يمكن حمله على عدم وصايته
[١]المختصر النافع ص ١٩٨.
[٢]شرح المختصر النافع لصاحب المدارك مخطوط.