ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٥ - الحديث ١٩
[الحديث ١٩]
١٩ فَأَمَّا مَا رَوَاهُأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الصَّبِيِّ يَتَزَوَّجُ الصَّبِيَّةَ قَالَ إِذَا كَانَ أَبَوَاهُمَا اللَّذَانِ زَوَّجَاهُمَا فَنَعَمْ جَائِزٌ وَ لَكِنْ لَهُمَا الْخِيَارُ إِذَا أَدْرَكَا فَإِنْ رَضِيَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَهْرَ عَلَى الْأَبِ قُلْتُ لَهُ فَهَلْ يَجُوزُ طَلَاقُ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ فِي صِغَرِهِ قَالَ لَا.
فَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع لَكِنْ لَهُمَا الْخِيَارُ إِذَا أَدْرَكَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَهُمَا ذَلِكَ بِفَسْخِ الْعَقْدِ إِمَّا بِالطَّلَاقِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ وَ اخْتِيَارِهِ أَوْ مُطَالَبَةِ الْمَرْأَةِ لَهُ بِالطَّلَاقِ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ مِمَّا يَفْسَخُ
الحديث التاسع عشر:
و لا خلاف في سقوط اختيار الصبية مع بلوغها إذا عقد عليها أبوها أو جدها و اختلف في الصبي، و المشهور عدم خياره أيضا، و ذهب الشيخ في النهاية و ابن إدريس و ابن البراج و ابن حمزة إلى خياره، و استدلوا بهذا الخبر، و هو يدل على أعم من محل النزاع، إلا أن يقال أخرج خيار الصبية الأخبار المستفيضة.
قوله: يجوز أن يكون أراد قال في شرح النافع: لا يخفى ما في هذا التأويل من البعد و شدة المخالفة للظاهر، و ما جعله كاشفا عن ذلك لا يكشف عنه، فإن الفرق على هذا التقدير محقق أيضا، لأن عقد غير الولي يتوقف على الإجازة و عقد الولي لا يتوقف عليها، و إنما يجوز للصغير فسخه و أحدهما غير الآخر، و المسألة محل إشكال، و طريق الاحتياط واضح [١].
[١]شرح المختصر النافع للسيّد محمّد
العاملى مخطوط.