ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩ - الحديث ٦٠
[الحديث ٥٩]
٥٩ وَعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:قَضَى عَلِيٌّ ع فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ أَصْدَقَهَا وَ اشْتَرَطَتْ أَنَّ بِيَدِهَا الْجِمَاعَ وَ الطَّلَاقَ قَالَ خَالَفَتِ السُّنَّةَ وَ وَلَّتِ الْحَقَّ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ قَالَ فَقَضَى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ النَّفَقَةَ وَ بِيَدِهِ الْجِمَاعَ وَ الطَّلَاقَ وَ ذَلِكَ السُّنَّةُ.
[الحديث ٦٠]
٦٠ وَعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:قَضَى عَلِيٌّ ع فِي رَجُلٍ يَتَزَوَّجُ
في النهاية، و مستنده روايتا إسحاق و سماعة، و هما شاملتان للدائم و
المنقطع، و القول بالاختصاص بالمنقطع للشيخ في المبسوط، و تبعه عليه جماعة من
المتقدمين و المتأخرين، و لابن إدريس قول ثالث ببطلان الشرط فيهما و صحة العقد، و
لابن حمزة قول رابع كقول ابن إدريس في الدائم مع صحتهما في المنقطع [١]. انتهى. و إذا أذنت بعد ذلك، ففي جوازه قولان، و الأشهر الجواز كما دلت عليه
الرواية، و قد يدعى ظهور هذه الرواية أيضا في المنقطع، لأن الشرط إنما يكون فيه
غالبا، مع أن خبر عمار بن مروان صرح فيه بالمتعة، و قد يؤيد ذلك أيضا بأن المقصود
الأصلي في التمتع إنما هو التلذذ و كسر الشهوة، بخلاف الدائم فإن المقصود فيه
التوالد و التناسل، و بالجملة القول بالتفصيل لا يخلو من قوة، و الله يعلم. الحديث التاسع و الخمسون:
و لا يخلو من تأييد للقول بالتفصيل، و يدل على عدم بطلان العقد بفساد الشرط، كما تدل عليه سائر الأخبار الآتية.
الحديث الستون: صحيح.
[١]المسالك ١/ ٥٤٩- ٥٥٠.