ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٤ - الحديث ١٠
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ إِذَا عَقَدَ السَّيِّدُ عَلَى أَمَتِهِ لِحُرٍّ أَوْ عَبْدٍ لِغَيْرِهِ كَانَ الطَّلَاقُ فِي يَدِ الزَّوْجِ فَإِنْ بَاعَهَا السَّيِّدُ كَانَ الْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَقَرَّ الزَّوْجَ عَلَى نِكَاحِهِ وَ إِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا وَ لَيْسَ يَحْتَاجُ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا إِلَى تَطْلِيقِ الزَّوْجِ لَهَا بَلْ يَأْمُرُهَا بِاعْتِزَالِهِ وَ قَضَاءِ الْعِدَّةِ مِنْهُ وَ ذَلِكَ كَافٍ فِي فِرَاقِهَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٠]
١٠الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَنْكَحَ أَمَتَهُ حُرّاً أَوْ عَبْدَ قَوْمٍ آخَرِينَ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا فَإِنْ بَاعَهَا فَشَاءَ الَّذِي اشْتَرَاهَا أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَعَلَ
الحديث العاشر:
و المشهور بين الأصحاب أنه إذا تزوج العبد بإذن مولاه- حرة كانت أو أمة لغير مولاه- كان الطلاق بيده، و أنه ليس للمولى إجباره عليه. و قال ابن أبي عقيل و ابن الجنيد: طلاقه إلى مولاه، سواء كانت زوجته أمة المولى أو أمة غيره أو حرة. و قوى العلامة في المختلف قولهما. و قال أبو الصلاح: لسيده أن يجبره على الطلاق، و للشيخ قول آخر في هذا الكتاب بالتفصيل، باشتراط كون الطلاق بيد المولى و عدمه، و لم ينسب إليه في كتب الفروع، و المسألة لا تخلو من إشكال.
قوله عليه السلام: من رجل في الفقيه" من زوجها" [١] و هو أصوب.
و أطبق الأصحاب على أن بيع الأمة المزوجة يقتضي تسلط المشتري على
[١]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٣٥٠، ح ٣.