ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠١ - الحديث ١٤٦
قِيمَتِهَا فَإِنْ أَبَتْ كَانَ لَهَا يَوْمٌ وَ لَهُ يَوْمٌ مِنَ الْخِدْمَةِ قَالَ وَ إِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ وَ لَهُ مَالٌ أَدَّى عَنْهَا نِصْفَ قِيمَتِهَا وَ أُعْتِقَتْ.
[الحديث ١٤٦]
١٤٦عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ فَتَلِدُ مِنْهُ أَوْلَاداً ثُمَّ يَشْتَرِيهَا فَتَمْكُثُ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَمْ تَلِدْ مِنْهُ شَيْئاً بَعْدَ مَا مَلَكَهَا ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي بَيْعِهَا قَالَ هِيَ أَمَةٌ إِنْ شَاءَ بَاعَ مَا لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَهُ حَمْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ
و يدل على أنه يلزم الولد نصف قيمة الأم إن كان له مال، كما ذهب إليه
الشيخ، و المشهور العدم. و يمكن حمله على الاستحباب، و عن ابن حمزة أنه أوجب على
الولد السعي في فك باقيها، و هو أبعد. الحديث السادس و الأربعون و المائة:
و يدل على أنه يشترط في الاستيلاد أن يكون العلوق في ملكه، و فيه خلاف.
قال في التحرير: لو علقت منه في غير ملكه بحر، بأن يطأها للشبهة أو يشتريها فيظهر استحقاقها، فلا تصير أم ولد في الحال، فإن ملكها بعد ذلك قال الشيخ:
تصير أم ولد، و عندي فيه نظر.
و قال: لو تزوج أمة فأحبلها، فالولد مملوك للبائع أن اشترط رقيته و إلا فهو حر، فإن اشتراهما معا تحرر الولد، قال الشيخ: و تصير الأمة أم ولد، و كذا تصير أم ولد لو اشتراها قبل الولادة [١]. انتهى.
و بالجملة المشهور عدم الاستيلاد بذلك، و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف إلى أنها تصير أم ولد، فعلى قوله يمكن حمل الرواية على ما إذا كانت الأولاد أرقاء لغيره بالشرط أو مطلقا على قول.
[١]تحرير الاحكام ٢/ ٩٥- ٩٦.