ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠ - الحديث ٥٣
نِصْفَ الشَّهْرِ فَالنِّصْفَ وَ إِنْ كَانَ الثُّلُثَ فَالثُّلُثَ.
وَ مَتَى أَعْطَاهَا شَيْئاً مِنَ الْمَهْرِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ لَهَا زَوْجاً كَانَ لَهَا مَا أَخَذَتْ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ.
[الحديث ٥٣]
٥٣رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَهْرِ
الحديث الثالث و الخمسون:
و قال في الشرائع: و لو تبين فساد العقد إما بأن ظهر لها زوج أو كانت أخت زوجته أو أمها، أو ما شاكل ذلك من موجبات الفسخ و لم يكن دخل فلا مهر لها و لو قبضته كان له استعادته، و لو تبين ذلك بعد الدخول كان لها ما أخذت و ليس عليه تسليم ما بقي. و لو قيل لها المهر إن كانت جاهلة و يستعاد ما أخذت إن كانت عالمة كان حسنا [١].
و قال في المسالك: لو كان قبل الدخول لا شيء لها اتفاقا، فلو أخذت شيئا استعاده منها، و إن كان بعد الدخول فللأصحاب فيه أقوال:
أحدها: قول الشيخ في النهاية أن لها ما أخذت، و لا يلزمه أن يعطيها ما بقي.
و ثانيها: أنها إن كانت عالمة فلا شيء لها مطلقا، لأنها بغي. و إن كانت جاهلة فلها مجموع المسمى، فإن كانت قبضته فلها و إلا أكمل لها.
و ثالثها: وجوب مهر المثل مع جهلها مطلقا، و لا شيء مع علمها مطلقا، و هو مختار المصنف في النافع، و هو أقوى [٢]. انتهى.
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٣٠٥.
[٢]المسالك ١/ ٥٠٣.