ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٩ - الحديث ١٩
لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ وَ إِنْ هُوَ دَخَلَ بِهَا بَعْدَ مَا عَلِمَتْ أَنَّهُ مَمْلُوكٌ وَ أَقَرَّتْ بِذَلِكَ فَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهُ صَحِيحٌ وَ ظَهَرَ لَهَا بِهِ جِنَّةٌ كَانَتْ بِالْخِيَارِ.
[الحديث ١٩]
١٩رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:سُئِلَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع عَنِ امْرَأَةٍ يَكُونُ لَهَا زَوْجٌ قَدْ أُصِيبَ فِي عَقْلِهِ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَهَا أَوْ عَرَضَ لَهُ جُنُونٌ قَالَ لَهَا أَنْ تَنْزِعَ نَفْسَهَا مِنْهُ إِنْ شَاءَتْ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ إِنْ تَزَوَّجَتْ عَلَى أَنَّهُ صَحِيحٌ فَظَهَرَ لَهَا أَنَّهُ عِنِّينٌ
العقد و كان للمرأة الفسخ، سواء شرطت حريته في نفس العقد أو عولت على
الظاهر. و لا فرق في ذلك بين أن تبين الحال قبل الدخول و بعده، لكن إن فسخت
قبل الدخول أو تبين بطلان العقد كذلك فلا مهر لها، و إن فسخت بعده ثبت لها المهر،
فإن كان النكاح برضاء السيد كان لها المسمى عليه، و إلا كان لها مهر المثل على
المملوك يتبع به إذا أعتق. الحديث التاسع عشر:
و المعروف من مذهب الأصحاب كون الجنون من عيوب الرجل في الجملة، بل قال في المسالك: إنه لا خلاف فيه، و نص في الشرائع أنه لا فرق فيه بين الدائم و الأدوار و لا بين المتقدم على العقد و المتجدد بعده قبل الوطء و بعده، و حكى قولا في المسألة بأنه يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلوات، و نقل عن ابن حمزة أنه شرط هذا الشرط مطلقا [١].
[١]المسالك ١/ ٥٢٤.