ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩١ - الحديث ٢٠
.........
ثم اعلم أنه إذا ثبت العنن، فإما أن يثبت تقدمه على العقد، أو تجدده
بعده قبل الوطء أو بعده، فإن ثبت تقدمه على العقد ثبت لها الخيار إجماعا، و إن
تجدد بعد العقد و قبل الوطء فالمشهور جواز الفسخ به أيضا، و ربما لاح من كلام
الشيخ في المبسوط عدمه، و كذا الخلاف لو تجدد بعد الوطء، لكن الأكثر هنا على عدم
ثبوت الفسخ به، و ذهب المفيد و جماعة إلى أن لها الفسخ أيضا. ثم الظاهر من عبارة جماعة من الأصحاب أنه يعتبر في العنن العجز عن
وطئها و وطئ غيرها قبلا و دبرا، و يظهر من عبارة المفيد أن المعتبر عجزه عنها و إن
قدر على وطئ غيرها. و قال السيد: و المصير إليه غير بعيد. و قال في النافع: لو ادعى الوطء فأنكرت، فالقول قوله مع يمينه [١]. و قال السيد قدس سره: دعوى الزوج الوطء يقع بعد ثبوت العنن و قبله، و
فرض المصنف في الشرائع المسألة فيما إذا ادعى الزوج الوطء بعد ثبوت العنن، و حكم
بأن القول قوله مع يمينه و أطلق الأكثر، أما قبول قوله لو كان قبل الثبوت فظاهر، و
يدل عليه رواية أبي حمزة، و أما بعده فمشكل لأنه مدع لزوال ما كان قد ثبت، لكن
المصنف في الشرائع و العلامة في القواعد صرحا بقبول قوله في ذلك. و في المسألة قول آخر ذهب إليه الشيخ في الخلاف و الصدوق في المقنع و
جماعة، و هو أن دعواه الوطء إن كان في قبل، فإن كانت بكرا صدق بشهادة أربع نساء
بذهابها، و إن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا ثم يؤمر بالوطء، فإن خرج الخلوق على ذكره
صدق و إلا فلا، و استدل عليه في الخلاف بالإجماع و الأخبار، و كأنه أراد بالأخبار
رواية عبد الله بن الفضل و رواية غياث بن إبراهيم،
[١]المختصر النافع ص ٢١١.