ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١١ - الحديث ٤
[الحديث ٣]
٣ وَ عَنْهُ عَنْ سِنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْكُفْوُ أَنْ يَكُونَ عَفِيفاً وَ يَكُونَ عِنْدَهُ يَسَارٌ.
[الحديث ٤]
٤ وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ:قَرَأْتُ كِتَابَ أَبِي جَعْفَرٍ ع إِلَى
كما يظهر من بعض الأخبار. انتهى. و أقول: الآية المقتبس منها هكذا" إِنَّ الَّذِينَ
آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ
شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ
النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَ اللَّهُ بِما
تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا
تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ [١]". و ظاهر الآية أن لا تفعلوا أ ما أمرتم به من التواصل بينكم و تولي
بعضكم لبعض حتى في التوارث و قطع العلائق بينكم و بين الكفار تحصل فتنة فيها
عظيمة، و هي ضعف الإيمان و ظهور الكفر و فساد في الدين، فيمكن أن يكون ذكره في
الخبر لمحض الاقتباس من غير مناسبة. و يحتمل أن يكون الغرض تفسير الآية، بأن هذا أيضا داخل في الموالاة
المذكورة فيها، و لعله أظهر. و المراد بالفساد: أما المنازعة و المجادلة الحاصلة
من المفاخرة بالأنساب، فيكون كالتأكيد للفتنة، أو الوقوع في الزنا من الجانبين و
لعله أظهر. الحديث الثالث:
الحديث الرابع: موثق.
[١]سورة الأنفال: ٧٢- ٧٣.