ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٠ - الحديث ٢
[الحديث ١]
١أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْكُفْوُ أَنْ يَكُونَ عَفِيفاً وَ عِنْدَهُ يَسَارٌ.
[الحديث ٢]
٢ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً وَ نَحْنُ عِنْدَهُ إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَ دِينَهُ فَزَوِّجُوهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ دَنِيّاً فِي نَسَبِهِ قَالَ إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَ دِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِنَّكُمْ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ
الحديث الأول:
قوله عليه السلام: أن يكون عفيفا قال الوالد العلامة تغمده الله برحمته: أي مجتنبا من جميع المحرمات، أو مع الشبهات و المكروهات، و الشائع في الأخبار إطلاق العفة على عفة البطن و الفرج. و أما اليسار فالظاهر أنه القدرة على النفقة و لو كان بالكسب.
الحديث الثاني: مجهول.
قال الوالد رحمه الله: قوله" من ترضون خلقه" أي: يكون خليقا عرفا أو عدالته، و دينه مذهبه بأن يكون اثني عشريا، و ليس في هذا الخبر القدرة على النفقة، و عدم الذكر لا يدل على العدم، و إن أمكن أن يكون حسن الخلق بدلا من اليسار.
و قوله عليه و آله السلام" تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ" اقتباس من الآية، و المراد هنا إن لم تزوجوا المسلم الفقير أو الدنيء في النسب تكونوا قويتم شعار الجاهلية و يصير سببا لافتتان المؤمنين أو الفقراء، و يصير سببا لتسلط الكفار على المسلمين