ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٢ - الحديث ٤٨
رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى خَادِمٍ قَالَ لَهَا وَسَطٌ مِنَ الْخَدَمِ قَالَ قُلْتُ عَلَى بَيْتٍ قَالَ وَسَطٌ مِنَ الْبُيُوتِ.
[الحديث ٤٨]
٤٨الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ مُدَبَّرَةٍ قَدْ عَرَفَتْهَا الْمَرْأَةُ وَ تَقَدَّمَتْ عَلَى ذَلِكَ وَ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ فَقَالَ أَرَى لِلْمَرْأَةِ
بلزوم مهر المثل، و المشهور قصر الحكم على الخادم و الدار و البيت. الحديث الثامن و الأربعون:
و قال في المسالك: إذا دبر مملوكا ثم جعله مهرا، ثم طلق قبل الدخول و رجع إليه النصف، فهل يبقى التدبير في النصف العائد، أو يبطل من حين جعله مهرا يبني على أن المرأة هل تملك جميع المهر بالعقد أو النصف، فذهب ابن إدريس و المتأخرون إلى البطلان، و الشيخ في النهاية و القاضي إلى عدم البطلان، استنادا إلى رواية معلى بن خنيس، و هي مع ضعفها لا تدل على انعتاقها بموت السيد كما ادعاه الشيخ، و إنما تضمنت صحة جعلها مهرا و عود نصفها إلى المولى، و كونها مشتركة و ما تركته كذلك، و هذا كله لا كلام فيه.
نعم يظهر منها رائحة البقاء على التدبير، و حملها ابن إدريس على ما إذا كان التدبير واجبا بنذر و شبهه، و رده في المختلف ببطلان جعلها مهرا حينئذ، و قيد بقاء التدبير بما لو شرط بقاءه، فإنه يكون لازما، لعموم" المؤمنون عند شروطهم".
و يظهر من قوله في الرواية" عرفتها- و تقدمت على ذلك" كونه قد شرط عليها بقاء التدبير، فعلى هذا تتم الرواية و فتوى الشيخ، لأنه عبر في النهاية بلفظ الرواية [١].
[١]المسالك ١/ ٥٤٩.