ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٠ - الحديث ٤٥
امْرَأَتِهِ فَنَقَصَ عَنْ صَدَاقِ نِسَائِهَا قَالَ يُلْحَقُ بِمَهْرِ نِسَائِهَا.
وَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تُنَافِي الْأَوَّلَةَ لِأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا فُوِّضَ إِلَيْهِ الصَّدَاقُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُ مِثْلَ مَهْرِ نِسَائِهَا فَقَصَّرَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ فَأَمَّا إِذَا فُوِّضَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ مُطْلَقاً كَانَ الْحُكْمُ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ فِي أَنَّ مَا يَحْكُمُ بِهِ فَهُوَ جَائِزٌ.
[الحديث ٤٥]
٤٥عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ يَشْتَرِطُ لِأَبِيهَا إِجَارَةَ شَهْرَيْنِ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى ع قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُتِمُّ لَهُ شَرْطاً فَكَيْفَ لِهَذَا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ سَيَبْقَى حَتَّى يَفِيَ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى السُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ عَلَى الدِّرْهَمِ وَ عَلَى الْحِنْطَةِ الْقَبْضَةِ
قوله عليه السلام: يلحق بمهر نسائها
الحديث الخامس و الأربعون: حسن كالصحيح.
و ظاهر الخبر المنع من استئجار مدة، لا كتعليم صنعة لذكر السورة في آخر الخبر، و لعله لمهانة النفس في الأول، و يظهر من المحقق في النافع [١] أن مورد الخلاف هو الأول، و حمل الأكثر هذا الخبر على الكراهة، و تظهر من الخبر أيضا.
و يمكن أن يكون النهي لكون العمل لغير الزوجة، و لم يصرح عليه السلام به تقية، كما يدل عليه ما سيأتي من خبر السكوني، و أن هذا الحكم- أعني الخدمة لغير الزوجة- كان في شرع من قبلنا، و الأصحاب لم يفرقوا بين العمل لها و لغيرها.
[١]المختصر النافع ص ٢١٣.