ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٩ - الحديث ٤٤
فِضَّةٍ مُهُورِ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص.
[الحديث ٤٤]
٤٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُفَوَّضُ إِلَيْهِ صَدَاقُ
و قال في النافع: لو مات الحاكم قبل الدخول و قبل الحكم، فالمروي لها
المتعة [١]. و قال السيد قدس سره: الرواية هي رواية محمد بن مسلم، و بمضمونها
أفتى الشيخ في النهاية و أتباعه و الصدوق في المقنع، و الرواية صحيحة لكن قيل إنها
غير صريحة، لأن قوله" فمات أو ماتت" يحتمل كون الميت هو الحاكم و كونه
المحكوم فيشكل الاستدلال. و هو غير جيد، فإن الظاهر أن الميت هو الحاكم، لأنه
الأقرب و المحدث عنه، و لأنه عليه السلام ذكر في آخر الحديث أن الحكم لا يسقط
بالطلاق، فلا يسقط بالموت بطريق أولى. و قال ابن إدريس: لا يثبت مهر و لا متعة كمفوضة البضع، و إليه ذهب
الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد، و هما محجوجان بالخبر الصحيح. و حكى الشيخ في
المبسوط قولا بلزوم مهر المثل، و قواه و اختاره العلامة في القواعد. و لو مات المحكوم عليه وحده، كان للحاكم الحكم فيما قطع به الأصحاب،
و يشكل بما رواه ابن بابويه في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن أبي جعفر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل تزوج امرأة بحكمها ثم مات قبل أن
يحكم؟ قال: ليس لهذا صداق و هي ترث [٢]. الحديث الرابع و الأربعون:
[١]المختصر النافع ص ٢١٣.
[٢]شرح المختصر مخطوط، و الرواية الأخيرة في الفقيه ٣/ ٢٦٢، ح ٣٥.