٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٧٢ - أين هو الحسين

مُنذ ذلك التاريخ ـ ولمَّا يصل الدور بعد إلى عمر ، وإنْ يكن له في كرسيِّ الخلافة الصدر والأُذن والعين وإشارة البَنان ـ وجَّه الخليفة أبو بكر ، في عُتمة الليل ، مُعاوية بن أبي سفيان ليزرعه في غوطة الشام ، ولمَّا مضى الخليفة العجوز إلى حِضن ربِّه ، تناول عمر الزرع بالحيطة والعُهدة ، فهو وإنْ زرع في الليل ، فإنَّ الصبح سينشره حاكماً مُقتدراً على الشام ، وحَمص ، وحماه ، واللاذقيَّة ، وحتَّى على صيدا وصور وسهول بيسان ، سيكون الحاكم المُلمَّ والمُقتدر على أيَّام الخليفة الثالث عثمان الذي وصل الليل بالنهار ، وهو يعتني بالزرع الذي ستغصُّ به البَيادر ، فيُشبع الأُمَّة التي هي بنو أُميَّة ، وتموت جوعاً تلك الأُمَّة الأُخرى التي هي طالبيَّة بني هاشم!!!

لقد كان مُعاوية أقدر مَن مشى الدروب في عُتمات الليل ، وكان يُجرِّب إخفاء بصمات خُطواته ، ولكنَّ الدروب لا تَقبل ـ كثيراً ـ بتشويه البصمات ، فهي مِن نصيبها تحمُّل الوطء ، والاحتفاظ بالبصمات التي هي تسجيلها الوحيد بإحصاء المارِّين ، ومُطالبتهم بما يكون عليهم مِن ضرائب المُكوث أو المُرور ، إنْ يَطل مكوث أو ينخطف مرور ، مِن هذا القبيل كان للثورة الصغيرة أنْ تمشي نحو عثمان وتُجندله عن كرسيِّ الخلافة ، وكان لمُعاوية أنْ يُحاول لَمْلَمة بصَماتها ، ولفهَّا بقميص القتيل ، وتحويلها ثأراً يُطالب به الإمام عليَّاً ليأخذ منه ديَّةً عليه ، أمَّا الثورة الرابحة التي كانت أوسع وأكبر مِن سابقتيها : ثورة الجَمل ، وثورة النهروان ، فإنَّه حاول أنْ يمتصَّ بصماتها ويلفَّها بورقة مِن أوراق المِصحف ، ليدرأ عنه ويلاً هددته به معارك صِفِّين ، إمَّا سقوط عليٍّ قتيلاً تحت مدية ابن ملجم ، فإنَّه جاء بعد خلوِّ الساحة مِن ثلاثة : أوَّلهم طلحة ، وثانيهم الزبير ، وثالثهم إمام ما طاله إلاَّ اليوم مشي الليالي الطويلة ، مُنذ أنْ مشاها عمر بقدمي أبي بكر ، وتخطَّاها عثمان بولاية مقصوفة. أمَّا البصمات فإنَّها توحي كلُّها الآن بأنَّه وحده ـ مُعاوية ـ هو الذي أصبح قدر الخلافة.

بعد هذا التخطيط الطويل ، وبعد لملمة كلِّ هذه البصمات وتجييرها في خدمته ، أصبح مُعاوية سيِّد الساحة ، والمُتحكِّم الأقدر بالخُطوط الطويلة التي تربط