٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٥٠ - روعة التصميم

يلفظه الذِّلُّ هو الواصل ـ بلا رحمة ـ إلى رغوة الغثيان ؛ لأنَّه وحده هو بَلادة في الفهم والروح ، وغثيان لا يُنتج إلاَّ رغوة السَّمِّ!!!

توصَّل الحسين إلى هذا الفاصل مِن حديثه ، وسكت كأنَّ إعياء هبط على عينيه ، فأغمضهما على عزم في روحه بقيت تنشط به كلُّ سمات كانت تَخفق بين طيات جبينه ، وتنساق قرمزيَّة فوق وجنتيه ، وعلى خطوط شفتيه ، ولكنَّه بعد دقيقتين على الأكثر فتح عينيه على أخيه محمد كأنَّه يستفهم ، فاحتواه أخوه بذِراعيه وهو يقول :

محمد : ـ إنِّي مأخوذ بما تقول ـ أيُّها الإمام ـ بدأت أُحسُّك ثورة في دمي ، ولكنَّها ثورة تفعل بك ، لقد بسطت شطراً مِن حديثك هذا ، فهل أنت تعبت عن الشطر الآخر؟

الحسين : ـ حتَّى التعب ـ يا أخي محمد ـ فهو غير مسموح له أنْ يكسرني ، ما أطيبك! دائماً تُصغي ، قلت : إنَّ الأُمَّة تأخذ حاجتها بعد عمليَّة التنبيه ، وها أنِّي أقوم بالمُهمَّة ، سأبدأ بيزيد فأُعلِّمه أنَّ خلافة جَدِّي ليست له أصلاً ، ولا لأيِّ آخر يخسر الفهم والتصميم!!! وأنِّي إنْ لم استردَّها بضربة السيف ، فبمُكنتي أنْ أُحرِّرها بخفقة الرفض ، وسيحصل ذلك تحت عينيِّ الأُمَّة ؛ تعليماً لها أنَّ العُنفوان الصحيح هو في النفوس الأبيَّة ، وأنَّه وحده المُتلقَّط بروعة التصميم ، وعندئذ تُفتِّش عنِّي الأُمَّة فتجدني في دائرة التصميم ، أنا لا أُبشِّر الأُمَّة بالذِّلِّ والاستكانة ، أمَّا القدوة الحيَّة فستكون البادرة الأُولى أقوم بها وأنا في روعة الرفض ، فإذا كان للرفض ـ بعد ـ أنْ يُعلِّم يزيد قراءة الحَقِّ ، فإنَّه المُتنحِّي أمامي عن ولاية ليست له ، أمَّا أنْ لا يرضى إلاَّ بعُنقي ثمناً لمجده الأسود ، فعندئذ تعرف الأُمَّة أنَّ مِن دمي الفدية التي هي الثروة المُكتنزة ، وهي التي ستبقى لها مِن جيل