٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٣٦ - الشَّرارة

لقد دلَّ الاختبار الحسين أنَّ الأُمَّة تستأنس كثيراً بكلِّ واحدٍ مِن أبنائها ، يُقدِّم لها أنوالاً جديدة تتوسَّع الحياكة فيها ويتنوَّع جَدْلُ قمصانها. إنَّها الأُمَّة التي ستغتني بما تلبس ، وستترفَّه بما طرَّزوه لها ، وستعرف أنَّ في نفسها ، وحسَّها ، ووعيها ، زرعاً تأخذ منه ـ لكلِّ ساعة مِن عمرها ـ حصاداً جديداً ينتقيه لها جوعها أو شبعها ، وستعرف أنَّ كلَّ تُخمة تقع فيها تُعلِّمها كيف أنَّ الرجوع إلى جوع يكون أدسم مِن السِّمنة ، وأكثر اعتدالاً مِن الجَشع والنَّهم.

ولقد مَرَّ عليه الاختبار أنَّ جَدَّه العظيم قدَّم النول الكبير ، وجهَّزه بالخيطان الصحيحة ، وها هي الأُمَّة تأخذ مِن هذا النول قُمصانها ، ولقد مرَّ عليه الاختبار أنَّ أباه النزيه ملأ الدلاء بالألوان البريئة ، حتَّى تستسيغ الأُمَّة ـ ساعة يفتقر ذوقها إلى اللون ـ أنْ تصبغ القميص الذي ترتديه بلون الصدق ، أو بلون العدل ، أو بلون النزاهة المُستقيمة بنظافة الكَفِّ والحَقِّ ، ولقد مَرَّ عليه الاختبار أنَّ أخاه المُعبَّر عن دور الإمامة ، تناول القُمصان ذاتها ، وقد وسَّخها الاستعمال ولطَّخها بغُبار البُغض والزيغ والتعدي ، وطمع الاستئثار بأنانيَّة الحُكم والثراء المُزوَّر ، فغسلها بزُوفى السماح ، ودهنها بالصلح الأبيض ، فإذا بكلِّ كفٍّ نظيفة تُصافح أُختها بالمَحبَّة والوئام.

اللَّهمَّ ـ يُسِرُّ الحسين إلى ذاته ـ شدَّد عزمي ؛ حتَّى أُقدِّم للأُمَّة ـ التي هي أُمَّة رسولك وحبيبك محمد ـ ما يُصلح أمرها ؛ حتَّى تُوسِّع مِن خُطواتها فوق دروب الحياة ، اجعلني أشدد حُقويها ، وامنحني قوَّة الوثب أُعلِّمها ـ لا بالحرف وتَمتعة الشفتين ـ بلْ بالقدوة الحيَّة. إنَّ العُنفوان في الحياة هو الذي يقود إلى المجد ، وإنَّ التسكَّع والاستكانة لا يَصلحان لأكثر مِن ساعة ، وإذ تمرُّ بلا جدوى ، فإنَّ الذِّلَّ وحده يُصبح الخَلَف ، وهو غِلاف الموت ، وهو الرماد المخطوف اللون والنخوة والدم ، وهو الذي يتطلَّب العنفوان في النجدة العزيزة ، التي هي شرارة ترفض الذِّلَّ وتُحرقه ، وهي تحترق معه في غمرة الإباء والعُنفوان.

ها هي الشرارة التي ولَّدتها في نفس الحسين مُعاناة الحسين ، طيلة سِتٍّ وخمسين سنة مِن عُمره الهاجع في ضمير الإمامة ، إنَّه الآن تعبير عن وثبة جديدة سيثبها بعد