٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٤٠ - أين هو الحسين

لقد أُفعم الجوُّ كلُّه في باحة المسجد ، بنبرات صوتها التي لم تتمكَّن مِن تخليصها مِن الضعف والخفوت ... أمَّا الحسين ، فإنَّه راح يلتصق بها حتَّى لكأنَّه أصبح وتراً مشدوداً بعودها وهو يقول : طِبْت طِبْت يا أُمَّاه! لو تقدرين أنْ تجعلي صوتك عالياً كالهدير فيه!!! كمْ أُحبُّ الآن أنْ يسمعه أولئك الذين هُمْ نيام خلف جُدران هذا المسجد ، ارفعي صوتك أكثر وأكثر ـ يا أُمِّي ـ علَّهم أيضاً ، أولئك الذين هناك ، يسمعون.

أمَّا الخليفة الذي بدا كأنَّه المُنهار ، فإنَّه اقترب من المرأة ، وضمَّ الحسين إلى صدره وهو يُتمتم : كمْ كان النبي يُحبُّك يا بن علي ، لقد رأيته مَرَّة يُعرِّيك ويزرع في جسمك القُبَل.

والتفت إليه الحسين بعينين فيهما طفولة عمرها أقلُّ مِن تِسع سنين ، وفيهما بريق أدعج أحمر ، كأنَّه مِن زفرة شمس.

ـ ٥ ـ

لقد شاهد الحسين أُمَّه كيف كانت تَنْعس نُعاساً باسماً ، وهي تتأوَّد بفرح كأنَّه مُنتهى الغِبطة بين ذراعي الموت! لقد كان يفرك أصابع كفيِّها الباردة ، وهو جاث بجنب فراشها الممدود فوق الحصير ، كانت أسماء بنت عميس ، لطيفة كالشعاع ، وهي تُرطِّب شفتيها بمنديل مُبلَّل بماء الزهر ، حتَّى تُخفِّف عنهما نشفة مَصَّت منها بهجة القرمز. أمّا أبوه عليٌّ ، فكان كأنَّه طود مسحوق القِمَّة ، يزرع صحن الدار بخطوات تئنُّ مِن فَرط الوقار ، هنالك الحسن وحده بقي في الزاوية راكعاً يُصلِّي ، ثمَّ لا يعتم أنْ يتلَمْلَم على رؤوس أصابعه ، ويتقدَّم حتَّى يرى إذا يتنفَّس الأمل وتعود الحياة إلى ثغر أُمِّه فيبتسم!!

وفتحت فاطمة عينين غارقتين بما يُشبه النُّعاس ، ولكنَّه أعمق مِمَّا يُسمَّى بمرمى النظر ، إنَّهما مِن مدى آخر ، فيه شفافيَّة مِن فضاء ، وقرار مِن رؤى ، وسِمات مِن