٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٣٣ - المُبايعة

لم تكن المُبايعة التي قصدها الحسين في حضرة الوالي ـ أبداً ـ ليزيد ، بلْ إنَّها لجوهر الإمامة التي هي له الآن في شمولها المُطلق. إنَّها للأُمَّة تقطف منها ـ في كلِّ غَدٍ طالع عليها ـ ما يعينها في البلوغ الكريم ، وما يُثبِّت أقدامها في الترقِّي الصامد بحقيقة الذات ، ما يُعينها في البلوغ الكريم ، وما يُثبِّت أقدامها في الترقِّي الصامد بحقيقة الذات. ولقد تعهَّد ببذل دَمه مِن أجل هذه الأُمَّة الكريمة ، التي تتحصَّن دائماً باسم جَدِّه العظيم ، الذي وهبها كل ذاته ، في حين أنَّها لا تتمجَّد إلاَّ وهي تنمهر بذكره.

لم يشدَّ الحسين الآن ـ في حضرة الوالي ـ عزمه على المُبايعة تلك ، مُمهورة ببذل الدم حين تقضي الحاجة ، بلْ إنَّه التقرير الكبير الذي كان يصوغ بنوده ، مُنذ بدأ يعي حقيقته المرسومة في بال جَدِّه الأكبر ، وهي حقيقة ما استوعبها حتَّى أدرك أنَّه مربوط بالالتزام. إنَّ الإمامة ـ في إحاطتها الكاملة ـ هي التي كانت توسِّع عليه المُعاناة ، وتُكيِّفه بالصبر والتأنِّي ، وتُحضِّره لكلِّ مواجهة تُجابهه بها الأحداث ، التي هي ـ بحَدِّ ذاتها ـ مجالات تُعبِّر بها الحياة عن مقاييس زخمها في مُجتمعات الإنسان.

تلك هي مجالات الأحداث التي توقَّف الحسين طويلاً في استيعابها والتملِّي في درسها ، وهي تنفث ريحها السَّموم في جَوِّ الأُمَّة التي استوعبها جَدُّه وأبوه وأخوه ، وتركوا زمامها الآن عليه حتَّى يتعهَّدها بالإمامة التي عَبث بحبالها عمر بن الخطَّاب ، ولم يقبل إلاَّ أنْ يوصلها إلى مَن يُتابع العَبث بها عَبث الفاسقين!!!

أمَّا الأُمَّة ، فهي التي يتمُّ توجيهها لتعرف كيف تقرأ الأحداث ، التي نقشتها هي بخطواتها الممشيَّة فوق الأرض ، حتَّى يكون لها مِن حروف القراءة تمييز بين نَقشٍ ونَقشٍ ، تتجنَّبه هزيلاً مريضاً ، وتتحفَّز لتقويمه إنْ رأته معوجَّاً ، وترتاده إنْ تلمس فيه خطَّاً إلى صواب وجمال ، تلك هي المُهمَّة الكبيرة نَقَشَ خطوطها وقنواتها الصريحة جَدُّه الأعظم ، فقدَّمها للأُمَّة تقرأ بها تقويم خُطواتها ، وتعيين حظوظها ، كلَّما تنقَّلت بها الأعمار في باحات الحياة ، وتلك هي المُهمَّة الكبيرة ذاتها ، تناولها أبوه الأجلُّ ، وقدَّمها للأُمَّة تقرأ بها صيانة خطواتها ، وهي تحفرها فوق الرمال المَعْميَّة بالسراب ، وتلك هي المُهمَّة الكبيرة ذاتها ، توسَّلها أخوه الأحبُّ وقدَّمها للأُمَّة