٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٢٦ - شُعلة الفشل

امتصَّ عِرْق جَدِّك وأبيك ، وأُمِّك وأخيك ، فهل تراه بعد الآن لا يُشوِّقه أنْ يمتصَّ دمك!!!

ـ ٦ ـ

لست أظنُّها إلاَّ استحكمت حلقات المُعاناة في نفسيَّة الحسين ، على التحام بكلِّ مُعاناة قاساها جَدُّه الأكبر ، وهو يستجيب إلى كلِّ نداءات الحَقِّ ، ليصوغ منها الملحمة الرائعة التي ألَّف منها حقيقة الصراع في المضمار ، الذي تلجأ إليه كلُّ أُمَّة مِن أُمم الأرض ، مِن أجل استيفاء حقِّها الإنساني في الوجود. إنَّ أُمَّة جَدِّه هي المضمار الأساس في انطلاق المجاهيد ، وتركيزها حاجة لإنسانها النامي ، وسيكون للحسين أنْ يُتابع الخَطَّ في مسيرته المُعيَّنة ؛ ومِن أجل هذه الأُمَّة بالذات ؛ تلبية لكلِّ ما انتدبه جَدُّه للقيام به ، تحضيراً وتتميماً ، وبذلاً موصولاً بالعقل ، والنفس ، والضمير ، تمتصُّه الساحة وهي في مضمار صراعها في التحقيق ، دون أنْ توهى بشُحٍّ ونُضوب ، أيْ : إنَّ المطلوب هو تقديم البَذل مِن المَعدن النفيس المُشتقّ مِن الإيمان والقلب ، والصدق والحُجى. وهي كلُّها ثروات تُعمِّر بها جيوب النفس في الإنسان ، وهي التي تخلد بها إنسانيَّة الإنسان ، وذلك هو التراث الذي تستمرُّ به ـ غنية ـ كل أُمَّة يلفحها مثل هذا الكرم ، مِن مثل هذا المَعدن المِغزار.

لقد أوصلت المُعاناة الحسين إلى إدراك حقيقته الإنسانيَّة العظيمة ، بأنَّها مُشتقَّة مِن الأُمَّة ومُتمادية بها ، وأنَّ الأُمَّة هي يوم حاضر مُعزَّز بطول الأمس ، ليكون لها ـ مِن هذا الأمس ـ وصلةً بالغَد الطويل الأغرِّ ، وأنَّ المُثل الكريمة هي التي وسَّعت عمرها كأُمَّة ، ومتَّنت جذورها في الماضي السحيق ، وأنَّها هي ذاتها المُثل التي تتولَّد مِن شوقها الحيِّ ، تُتابع بها صراعها مِن أجل الوصول إلى كلِّ غَدٍ وسيعٍ فيه عِزُّها وفَخرها ، وكان جَدُّه العظيم كلَّ تفتيشها المُشتاق عن تكثيف هذه المُثل ، والاستنجاد بها في تحقيقها الذاتي ، وهذه هي مادَّة الصراع ، تجده الأُمَّة في البذل النفيس يُقدِّمه لها نبيُّها مِمَّا غرفه مِن مَعدن الحَقِّ.