٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١١٥ - شُعلة الفشل

الرسالة ، لقد تكامل به ، فإذا هو مِن أجل أُمَّةٍ تبدَّت مِن رسالة ، أو رسالة تبدَّت مِن أُمَّة ، وهكذا تلبَّس أبوه خلوداً في الذكر تحيا به أجيال الإنسان ، وتفتقده ـ إذ تفتقر إليه ـ كما لا تزال الأُمَّة تعبيراً صادقاً عن نبيِّها العظيم ، الذي كفكفها برسالة هي لها في مجال الديمومة ، وإذ يشطُّ بها خطأ ، تتململ إليه في طلب النجدة التي تعيدها إلى حقيقة الامتثال ، وهكذا تكون كلُّ قضيَّةٍ مُشتقَّةٍ مِن الحَقِّ الصريح ، معاداً لكلِّ عبقريٍّ صاغها أو صاغ بنداً مِن بنودها المتلألئة بنور العقل وبهجة الإيمان.

مِن هذا الصنف الطليعي أكمل أخوه الحسن مُهمَّته الإماميَّة المُصنَّفة لتعهُّد الرسالة ـ الامة ـ الموازية كلِّ قيمة الإنسان في الوجود. وكان سيَّان لديه ، أقام بمُهمَّته الكبيرة وهو مُترِّبع في كرسيِّ الخلافة ، أم قام بها وهو قابع في زاوية البيت فوق فراش طرحته عليه ـ يُعاني سكرات الموت ـ لدغة أفعى ، دسَّها تحت وسادته واحد مِن أبناء بَني حرب!! إنَّ العظيم في الإمام الحسن هو في كونه صاغ قضيَّة مِن قضيَّة ، كانت تحديداً باهراً لحقيقة الأُمَّة ، تجده الأُمَّة ـ دائماً ـ في وحدتها الواعية المُقدَّسة دَم الإنسان في عروق الإنسان في عمل واحد جامع ، يصون الحَقَّ الذي بشَّر به أبوه عليٌّ ، ويُنزِّهه الحُبَّ ، والسماح ، والصدق ، والإيمان بالرسالة المُجنحة بإسلامها المُتدفِّق روعةً مِن صدر وفم نبيِّها الخالد. لقد كان الصلح الذي أنشأه الحسن ، تلك القضيَّة ، وستُفتِّش عنها الأُمَّة كلَّما خاب بها الطيش إلى صراع يُفكِّكها ، ويلعب بها أو يُلهيها عن تماسكها الصادق المُنتج.

ـ ٣ ـ

ما أنْ وصل الحسين في عرضه هذا المُستدرج مِن تحليل عقلي ـ روحيٍّ مُحتكم إلى قضيَّة فلسفيَّة ـ وجوديَّة ، مُحنّكةٍ بواقع حياتي ـ نفسيٍّ ـ اجتماعيٍّ ، حتَّى سرت في عُروقه نشوة كأنَّها مُستحلبة مِن عالم آخر ، فيه لمع مِن الخيال ، أكثر مِمَّا فيه روابط مِن الواقع ، لقد تمثَّل له في هذه القاعة التي راح يغشاها الليل بعُتماته الزاحفة بعد هبوط الشمس في أُفق المُغيَّب ـ جده ـ المُتواري مُنذ أكثر مِن نصف قَرن ، فإذا هو