٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١١٢ - شُعلة الفشل

البهيم ، لفَّه بكآبة موصولة بكلِّ كآبةٍ أُخرى عاناها في فترات مُتتالية ومُتمادية عليه ، مع غياب جَدِّه عن منبر المسجد ، فغياب أُمِّه عن بَهجة البيت حاملة كلِّ النَّكَد ، فغياب أبيه عن تركين الإمامة ، إلى غياب أخيه المختوم بالسَّم! إنَّها كآبة طالته مُنذ أكثر مِن خمسين سنة ، وبنته بناءً نفسيَّاً مُعمَّقاً ، بالمعاني الناتجة مِن ذات الاحتكاك بها مع تقدُّمه بالعُمر ، واجتلائها مِن مَدَرها في واقع الأحداث الملونة بالمقاصد المدروسة ، والمرصوصة بالنيَّات المُبيَّتة ، والمُتلاعب بها بدهاء وفَنٍّ ، فإذا هي كآبة مُتولِّدة مِن واقعٍ حيٍّ ، ولكنَّه مُرَّ المذاق مِن هول ما راحت تتجمَّع فيه هموم وهواجس أضحت جبالاً تزحف عليه زحفاً مُهدِّداً بالسحق المُدمِّر.

مُنذ أنْ غاب جَدُّه مِن تحت عينيه ـ مُنذ خمسين سنة ـ وحتَّى هذه اللحظة اليائسة مِن عُمره ، وهذا الواقع المُرُّ يزداد تذوُّقاً به مع كلِّ فهمٍ كان يوسِّعه له التقدُّم بالعمر ، ويجلوه التذوُّد مِن الأحداث ، بالإدراك ـ إنَّه الواقع المأساة ـ وما تخلَّى لحظةً واحدة مِن ترابطه ، وتماسُكه بالحلقات التي تألَّف منها عموده الفقري ، ابتداءً مسرحيَّاً بأبي بكر المُلقَّب بالصديق ، وانتهاء مُخزياً بهذا المدعوِّ يزيد المعروف بالزنديق! وتمَّت فصول المأساة بعزل عليٍّ عن الكرسيِّ المُخصَّص له ، مِن عهدٍ إلى عهدٍ إلى عهدٍ ، حتَّى تمَّ به الوصول المُسمَّم الجوِّ ، والمُقلَّم الأظافر ، وحتَّى تمَّ تغيُّبه عن الساحات. أمَّا المشاهد التي عمَّرت بها المأساة ، فهي التي تمَّ إخراجها بالتذليل والتنكيل ، والسحل والقتل ، والتقزيم والتوهيم ، والتنويم والتغريم ، والتسميم والنَطِّ على ألف حبل وحبل ، وكلُّها مِن أجل ترسيخ رجل مِن بني حرب على كرسيٍّ ، تنحل الأُمَّة كلَّها حتَّى يبقى هذا الملك إلى أبد الدهر. لقد قصفت الأحداث ـ في مشهدٍ مِن مشاهد المأساة ـ عمر أُمِّه فاطمة ، وهي تضحك وتهرج المأساة ، وقصفت الأحداث ـ في مشهد طويل مِن مشاهد المأساة ـ عمر أبيه عليٍّ ، وهي تضحك وتهرج المأساة ، وقصفت الأحداث ـ في مشهد جانبيٍّ آخر مِن مشاهد المأساة ـ عمر أخيه الحسن ، وهي تضحك وتهرج المأساة ، وقصفت الأحداث ـ في مشاهد طويلة مِن المأساة ـ زهو الأُمَّة ، ورقصها الناهد بالحياة وهي تضحك وتهرج المأساة!!! وها هي الأحداث الآن ـ وقد وصل إليه الدور