٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١١ - تَوطئة

مِن هؤلاء المشَّائين ـ لقد كان كلُّ واحد منهم عدَّاءً وجوَّاباً ـ ابتداءً مِن النبي الجليل ، الذي لم يترك حَبَّة رمل مِن أرض الجزيرة إلاَّ ونشَّفها بخطواته الثقيلة ، وغمرها بفيض مِن عقله وروحه وحنانه ، فإذا هي تَؤوب مِن اعتكافها الطويل ، لتنال خَطَّاً جديداً بين يدي مَن راح يبنيها بناءً جديداً بإنسان سويٍّ.

أمَّا العبقريُّ الآخر الذي كانت خُطواته أوسع مِن الدروب ، وراحتاه أندى مِن كلِّ دُيمة مَرَّت في سماء ، فانَّه ما ترك خلفه خَطَّاً مِن خُطوط القوافل ، إلاَّ وزرع نفسه فيه : نظافة ، وعدالة ، وتُقى ، وسموَّاً ، مِمَّا جعل مُجتمعات الأرض تُفتِّش عن حقيقة وجودها الحضاري النبيل ، ولا تجده إلاَّ في الإنسان الذي يبنيه حِزام الإمام عليٍّ (ع).

أمَّا تلك التي نبتت بين ذراعي أبيها ، كأنَّها أعزُّ مِن شجرة الدُّرِّ ، فيكفيها أنَّها مشت أقصر طريق مِن بيتها الذي قُلِعت مِن باحته شجرة الأراك ، إلى باحة المسجد الذي كان يُصلِّي فيه خليفة المسلمين ؛ لتُعلمه أنَّ العدالة الممهورة بجِنان أبيها محمَّد ، والمسبوكة مِن مَعدن زوجها عليٍّ ، هي التي تُرزِم الأُمَّة وتجعلها قدوة بين الأُمَم ، إنَّ الطريق القصير الذي مشته فاطمة الزهراء ، لا يزال حتَّى الآن يمتدُّ عِبَر الأجيال ، تخفق فيه ثورة نادرة المثال ، تُعلِّم البنَّائين كيف يُعالجون أساس الصرح الذي يليق لسُكنى الإنسان.

هؤلاء هُمْ ثلاثة علَّموا الإمام الحسن كيف يمشي فوق الدروب ، ولقد مشى بروحه ، وعقله ، وإيمانه ، وكان جليلاً وهو يمشي ، وكان حكيماً وهو يمشي ، وكان قُطباً مِن مرونة وهو يمشي ، ولا يزال حتَّى الآن يمشي مشية الرِّئبال المُختال ـ إنَّه الغيور على أُمَّة سُحبت مِن تحت الرمال المحرورة ، لتُثبت وجودها تحت الظلال ـ إنَّه لا يزال ولن يَنْيَ يُعلِّمها أنَّ الوحدة النظيفة ، المؤمنة ، والمُدركة هي التي ـ وحدها ـ تبني المُجتمع بالإنسان العظيم ، وأنَّ الأحقاد ليست عقلاً ، وأنَّ التسابق إلى مراكز الحُكم والثروة ليس قوَّةً ولا غِنىً ، ولا أيَّ تحقيق يدوم ، وأنَّ الحُكم هو خدمة مُتفانية ، وصدق في المعرفة والضمير ، وأنَّ كلَّ ما خطَّه جَدُّه الذي جمع الأُمَّة مِن شِتاتها إلى واحد ، هو الصحيح في أداة الجمع والتوحيد ، وهي التي جمعت ،